نعم ، لو علم من حاله أنّه لو قام أول الصلاة لم يدرك من الصلاة قائما إلا ركعة ، أو بعضها ، وإذا جلس أو لا يقدر على الركعتين قائما أو أزيد مثلا ، لا يبعد وجوب تقديم الجلوس [ 77 ] ، لكن لا يترك الاحتياط حينئذ بتكرار الصلاة ، كما أنّ الأحوط في صورة دوران الأمر بين إدراك أول الركعة قائما والعجز حال الركوع أو العكس أيضا تكرار الصلاة .
( مسألة 21 ) : إذا عجز عن القيام ودار أمره بين الصلاة ماشيا أو راكبا ، قدم المشي على الركوب [ 78 ] .
( مسألة 22 ) : إذا ظنّ التمكن من القيام في آخر الوقت وجب التأخير ، بل وكذا مع الاحتمال [ 79 ] .
شرح
[ 77 ] بدعوى : أنّ درك ركعتين مع القيام أهمّ من درك ركعة واحدة معه ، فيقدم ما هو الأهمّ وإن تأخر وجودا . وفيه : أنّه فعلا متمكن من القيام ، فتشمله الإطلاقات والعمومات الدالة على وجوبه وليس له إهمال القدرة فعلا ، لاحتمال الأهمية في إعمالها فيما قدر فعلا كما مر ومنه يظهر وجه الاحتياط في الصورتين هذا في السعة وأما في الضيق ، فيختار الأول فيهما .
وعن جمع تقديم القيام حال الركوع على القيام حال القراءة ، وعن المبسوط نسبته إلى رواية أصحابنا ولم نعرف الرواية غير ما ورد من : « أنّ الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام يحسب له صلاة القائم » ولكنّه لا ربط له بالمقام ويأتي في [ مسألة 3 ] من ( فصل جميع الصلاة المندوبة ) ذكر الخبر ، فراجع .
[ 78 ] لكون المشي أقرب إلى القيام من الركوب . نعم ، لو كان المشي مباينا مع القيام من كلّ جهة وجب الاحتياط في المقام بالجمع بين الصلاة ماشيا وراكبا وفي الضيق يتخير حينئذ .
[ 79 ] لعدم تبدل التكاليف الاختيارية إلى الأبدال الاضطرارية إلا مع إحراز العجز المستوعب ما لم يدل دليل البدار ولا دليل عليه في المقام ولا إطلاق في