تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
نعم ، لو علم من حاله أنّه لو قام أول الصلاة لم يدرك من الصلاة قائما إلا ركعة ، أو بعضها ، وإذا جلس أو لا يقدر على الركعتين قائما أو أزيد مثلا ، لا يبعد وجوب تقديم الجلوس [ 77 ] ، لكن لا يترك الاحتياط حينئذ بتكرار الصلاة ، كما أنّ الأحوط في صورة دوران الأمر بين إدراك أول الركعة قائما والعجز حال الركوع أو العكس أيضا تكرار الصلاة . ( مسألة 21 ) : إذا عجز عن القيام ودار أمره بين الصلاة ماشيا أو راكبا ، قدم المشي على الركوب [ 78 ] . ( مسألة 22 ) : إذا ظنّ التمكن من القيام في آخر الوقت وجب التأخير ، بل وكذا مع الاحتمال [ 79 ] .
شرح
[ 77 ] بدعوى : أنّ درك ركعتين مع القيام أهمّ من درك ركعة واحدة معه ، فيقدم ما هو الأهمّ وإن تأخر وجودا . وفيه : أنّه فعلا متمكن من القيام ، فتشمله الإطلاقات والعمومات الدالة على وجوبه وليس له إهمال القدرة فعلا ، لاحتمال الأهمية في إعمالها فيما قدر فعلا كما مر ومنه يظهر وجه الاحتياط في الصورتين هذا في السعة وأما في الضيق ، فيختار الأول فيهما . وعن جمع تقديم القيام حال الركوع على القيام حال القراءة ، وعن المبسوط نسبته إلى رواية أصحابنا ولم نعرف الرواية غير ما ورد من : « أنّ الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام يحسب له صلاة القائم » ولكنّه لا ربط له بالمقام ويأتي في [ مسألة 3 ] من ( فصل جميع الصلاة المندوبة ) ذكر الخبر ، فراجع . [ 78 ] لكون المشي أقرب إلى القيام من الركوب . نعم ، لو كان المشي مباينا مع القيام من كلّ جهة وجب الاحتياط في المقام بالجمع بين الصلاة ماشيا وراكبا وفي الضيق يتخير حينئذ . [ 79 ] لعدم تبدل التكاليف الاختيارية إلى الأبدال الاضطرارية إلا مع إحراز العجز المستوعب ما لم يدل دليل البدار ولا دليل عليه في المقام ولا إطلاق في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 239 | السيد عبد الأعلى السبزواري