تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
( مسألة 19 ) : لو كان وظيفته جالسا وأمكنه القيام حال الركوع وجب ذلك [ 75 ] . ( مسألة 20 ) : إذا قدر على القيام في بعض الركعات دون الجميع وجب أن يقوم إلى أن يتجدد العجز [ 76 ] ، وكذا إذا تمكن منه في بعض الركعة لا في تمامها .
شرح
واحد منها كيف يصح الاعتماد عليه ، مع أنّهم عليهم السلام أو كلوا حد العجز الموجب للانتقال من القيام إلى الجلوس إلى نفس المكلَّف واستشهدوا بقوله تعالى : * ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة القيامة : 14 .. هذا في السعة ، وأما في الضيق فيختار الجلوس ، لعدم إمكان الجمع واحتمال أهميته حينئذ ، وظهور الإجماع على عدم القضاء . [ 75 ] لقاعدة الميسور ، وإطلاق ما دل على القيام مع التمكن منه خصوصا في القيام المتصل بالركوع . هذا إذا كان التمكن بمقدار هذا القدر من القيام فقط . وأما إذا تجددت القدرة له بقدر الصلاة ، فإن كان في سعة الوقت يستأنف الصلاة ، لقاعدة : « عدم جواز البدار في التكاليف العذرية » إلا ما خرج بالدليل وإن كان في الضيق يأتي ببقية الصلاة قائما وتصح ولا شيء عليه . [ 76 ] أما أصل وجوب القيام حينئذ ، فلإطلاق دليله ، ولقاعدة الميسور وأما وجوبه إلى أن يتجدد العجز ، فلأنّ المتعارف في إعمال القدرة في التكاليف الاختيارية التي يكون العجز عنها موجبا للتبدل إلى البدل الاضطراري هو ذلك والأدلة الشرعية منزلة على العرفيات ولو كانت المسألة من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير لكان احتمال التعيين في هذا الطريق أيضا للقرينة العرفية ولو لم تكن هذه القرينة لوجب الاحتياط بتكرار الصلاة ، ولكن يمكن أن يقال : المتيقن من بناء العرف إنّما هو فيما إذا كانت الأعمال مستقلة متعددة ، وأما لو كانت أجزاء لعمل واحد ، فلم يحرز بناؤهم على ذلك ، فيتعيّن الاحتياط .