شرح
اعتباره ، المتيقن منه ضيق الوقت وعدم القدرة على الجمع بينهما .
الثاني : اشتراط الجلوس بتعذر القيام نصّا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 باب : 14 من أبواب القيام .وإجماعا ، ومع التمكن منه لا موضوع للجلوس . وفيه : أنّ القيام الذي يكون مقدّما على الجلوس ويشترط الجلوس بالتعذر عنه ، إنّما هو القيام المشتمل على الركوع ، والسجود الاختياريين ، وأما تقدمه على الجلوس المشتمل على الركوع والسجود والاختياريين مع عدم اشتمال القيام عليهما ، بل على الإيماء الذي هو بدل عنهما ، فهو أول الدعوى وعين المدعى .
الثالث : أنّ الخطاب بأجزاء الصلاة مترتب ، ففي كلّ جزء تلاحظ القدرة بالنسبة إليه ، فإن كان قادرا وجب ، وإن كان عاجزا سقط ، وحيث إنّه قادر على القيام حاله فيجب عليه القيام . وفيه : أنّ خطاب الصلاة - من بدئها إلى ختامها - خطاب واحد ، وإن كانت لها أجزاء مترتبة ، فالترتيب في المكلَّف به لا في أصل التكليف ، وحينئذ فإن ثبت أهمية القيام من الركوع والسجود الاختياريين وجب إعمال القدرة فيه ، وإلا فلا ، ومجرد التقدم الوجودي لا يصير منشأ الأهمية ، وثبوت الأهمية للقيام دونهما أول الدعوى بل قد يدعى العكس ، كما يأتي .
ولا فرق فيه بين كون القدرة شرعية أو عقلية ، لأنّ إعمال القدرة عند الدوران لا بد وأن يكون في الأهم مطلقا شرعا وعقلا وعرفا . وما عن بعض من التفصيل بينهما في المقام لا وجه له . نعم ، لو ثبت أنّ السبق الوجودي موجب للأهمية يكون مراعاة القيام أهم ولا فرق فيه أيضا بين كون القدرة شرطا عقليا أو شرعيا .
وعن بعض تقديم الجلوس والإتيان بالركوع والسجود لأهميتهما بالنسبة إلى القيام ، لما ورد من : « أنّ الصلاة ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الركوع حديث : 1 ..
ولما يستفاد من حديث « لا تعاد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 ..