تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
وفيه : أنّ الأخير مجمل لا وجه للاستناد إليه ، والمرسل - مضافا إلى قصور سنده - غاية مفاده الدلالة على الجواز ، وهو لا يثبت الاستحباب ، فضلا عن الوجوب . وأما الموثق فلا بد من حمله على الندب لكثرة ما ورد من الأخبار بالاكتفاء بمجرد الإيماء في الأبواب المتفرقة من النافلة والفريضة ، قائما وقاعدا ، مشيا وركوبا ، مضطجعا ومستلقيا ، عاريا وغيره ، مع أنّ جميعها في مقام التفصيل والبيان ، ولم يشر في واحدة منها إلى وضع شيء على الجبهة وسياق هذه المطلقات آب عن التقييد . القول الثاني : التخيير بين وضع شيء على الجبهة والإيماء ، جمعا بين موثق سماعة ومطلقات الإيماء ، فإنّ كلّ واحد منهما ظاهر في الوجوب التعييني فيرفع اليد عن ظاهر كلّ منهما بقرينة الآخر ، ، ويحمل على التخييري . ( وفيه ) : أنّ المطلقات الكثيرة في الأبواب المتفرقة من المحكمات الآبية عن التقييد ، كما أنّها آبية عن صرف ظاهرها عن الوجوب التعييني . القول الثالث : وجوب الوضع عينا بدلا عن الإيماء جمودا على ظاهر موثق سماعة . ( وفيه ) : أنّه مستلزم لطرح المستفيضة الآمرة بالإيماء بدلا عن السجود وهو غريب ، أو حملها على ما إذا لم يمكن وضع شيء على الجبهة وهو أغرب . وأما خبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود . قال عليه السلام : يومئ برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 2 .. فلا يدل على وضع شيء على الجبهة بل ظاهره العكس وهو واجب حينئذ ، كما يأتي في [ مسألة 12 ] من ( فصل السجود ) فلا بد وأن يحمل لفظ ( أحبّ ) على اللزوم ، كما في آية أولي الأرحام ( 2 )( 2 ) سورة الأنفال : 75 .. أو يحمل على المريض الذي كان السجود عليه حرجا ، ولكن يمكنه الإتيان به مع المشقة فيكون الأحب والأفضل حينئذ تحمّل المشقة .