تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أيضا [ 65 ] ، وليس بعد المراتب المزبورة حدّ موظف [ 66 ] ، فيصلَّي
شرح
وأما صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن المريض كيف يسجد قال عليه السلام : يسجد على الأرض ، أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه إليه هو أفضل من الإيماء ، إنّما كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون اللَّه ، وإنّا لم نعبد غير اللَّه قط ، فاسجدوا على المروحة ، وعلى السواك وعلى عود » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 1 .. فلا بد وأن تحمل الأفضلية أيضا على الوجوب ، فيكون المعنى هو أفضل من الإيماء فقط عند التمكن أي يجب الجمع بينهما ، ويمكن أن يحمل على ما حمل عليه خبر الحلبي من أفضلية تحمل المشقة في مورد يكون السجود حرجا ، وعلى أيّ تقدير فهو أجنبيّ عن وضع شيء على الجبهة ، لأنّ ظاهره رفع المسجد ووضع الجبهة عليه ، وكذا خبر الكرخي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ، ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال عليه السلام : ليؤم برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 11 .. ومثل هذه الأخبار يدل على عدم سقوط السجود بأي مرتبة أمكن ، ولا ربط لها بوضع شيء على الجبهة ومن ذلك كلَّه يظهر وجه للاحتياط . [ 65 ] لا دليل عليه من نص أو إجماع ، أو شهرة ، أو اعتبار عرفيّ ولذا لم ينسب إلى أحد إلا بعض متأخري المتأخرين في حاشية نجاة العباد ولعلَّه تمسك بإطلاق لفظ الإيماء الوارد في النصوص ، وهو خلاف الظاهر لظهوره في الإيماء بالرأس ولا يبعد شموله بالإيماء بالعينين أيضا بعد عدم إمكان الإيماء بالرأس . أما الإيماء باليدين للسجود فغير معهود مع عدم إمكان الإيماء بالركبتين والإبهامين . [ 66 ] للأصل بعد عدم دليل عليه من نصّ أو إجماع ، بل ظاهرهم الإجماع على عدم التوظيف .