تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الأول [ 57 ] . فإن تعذر صلَّى مستلقيا كالمحتضر [ 58 ] . ويجب الانحناء للركوع والسجود بما أمكن [ 59 ] ، ومع عدم إمكانه يومئ
شرح
وقريب منه خبر حماد ( 1 )( 1 ) راجع المعتبر صفحة : 170 .بناء على أنّه خبران ، وكيف كان يجعل قوله عليه السلام : « يوجه كما يوجه الرجل . . » بيانا لقوله عليه السلام : « كيف قدر صلَّى » . ويظهر من الشرائع التخيير بين الجانبين وحكي ذلك عن جمع ، ولعله لقصور سند النبويّ ، ودلالة موثق عمار ، ولكن قصور السند منجبر بالاعتماد عليه ، ولا قصور في دلالة ذيل موثق عمار في الترتيب ، فلا وجه للتخيير مع موافقة قول المشهور لمحبوبية التيامن على كلّ حال . [ 57 ] نسب ذلك إلى المشهور أيضا ، والكلام فيه هو الكلام في الاضطجاع على الأيمن بلا فرق ، فإنّه بعد عدم التمكن من الاضطجاع على الأيمن يصير الأيسر من موارد التعيين والتخيير ، وقد تقدم في النبويّ الانتقال إليه بعد عدم التمكن من الأيمن ، وبه يقيد إطلاق ما ورد من الأخبار في الباب . [ 58 ] نصّا وإجماعا ، وقد تقدم في النبويّ ، وعليه يحمل ما تقدم من نحو خبر الهروي . [ 59 ] لقاعدة الميسور ، وظهور الإجماع ، والمراد به حالة الجلوس لا الاضطجاع والاستلقاء ، لعدم دليل على لزوم الانحناء فيه ، بل مقتضى الأصل عدمه ، مع عدم جريان قاعدة الميسور لأنّ الانحناء فيهما مباين للانحناء الركوعيّ . ثمَّ إنّه إن أمكنه الركوع والسجود الحقيقي فلا ريب في الوجوب عليه ، لإطلاق دليل وجوبهما ، وإن لم يمكنه ذلك وجب الإتيان بما أمكن من الانحناء ، لقاعدة الميسور .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 229 | السيد عبد الأعلى السبزواري