تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
جالسا بدلا عن القيام [ 53 ] ، فيجري فيه حينئذ جميع ما ذكر فيه حتّى الاعتماد وغيره [ 54 ] ، ومع تعذره صلَّى مضطجعا [ 55 ] على الجانب
شرح
« المريض يصلَّي قائما ، فإن لم يستطع صلَّى جالسا ، فإن لم يستطع صلَّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلَّى على جنبه الأيسر ، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماء وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 15 .. وعن الصادق عليه السلام : « يصلَّي المريض قائما ، فإن لم يقدر على ذلك صلَّى جالسا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 13 .. وفي موثق زرارة عنه عليه السلام أيضا في حدّ المرض الذي يفطر فيه الصائم ، ويدع الصلاة من قيام ، قال عليه السلام : « الإنسان على نفسه بصيرة ، وهو أعلم بما يطيقه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القيام حديث : 3 .. ونحوه صحيح جميل ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القيام حديث : 2 .إلى غير ذلك من النصوص ، والكلّ موافق لقاعدة الميسور الجارية في المقام بالإجماع وظواهر النصوص بعد عدم سقوط الصلاة بحال بالضرورة . [ 53 ] لما هو المنساق من الأدلة في جميع الأبدال الاضطرارية من أنّها كالمبدل في جميع ما يتعلق به إلا ما خرج بالدليل ، وتقتضيه مرتكزات المصلَّين أيضا خلفا عن سلف من أنّهم يرون الانتصاب في الجلوس مثل الانتصاب القيامي في جميع الجهات . [ 54 ] أما بناء على أنّ هذه الشروط شرط للصلاة أو للذكر فواضح ، وأما بناء على أنّها شرط للقيام فلأنّ المنساق من أدلة اعتبارها أنّها شرط في هذا الكون ، سواء كان في ضمن القيام مع التمكن منه ، أم في ضمن القعود مع العجز عنه . وبعبارة أخرى : شرط للأعم من المبدل والمبدل عنه وعرف المتشرعة يحكم بذلك أيضا . [ 55 ] نصوصا وإجماعا ، فعن أبي جعفر عليه السلام في صحيح أبي حمزة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 227 | السيد عبد الأعلى السبزواري