تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الاستقلال والاستقرار . ومراعاة الاستقرار أولى من مراعاة الاستقلال [ 50 ] . ( مسألة 15 ) : إذا لم يقدر على القيام كلا ولا بعضا مطلقا حتّى ما كان منه بصورة الركوع [ 51 ] صلَّى من جلوس [ 52 ] وكان الانتصاب
شرح
فمع احتمال الأهمية في أحد الطرفين يتعيّن الأخذ به ، ومع عدم احتمال الأهمية أصلا في كلّ منهما يتخيّر ، ومع احتمالها في كلّ واحد منهما وجب الاحتياط بالتكرار ، للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما مع عدم إمكان جمعهما في صلاة واحدة . إن قيل : ما الفرق بين الواجبات الغيرية والواجبات النفسية حيث يحكم في الثانية بالتخيير مع احتمال الأهمية في كلّ منهما والعجز عن الجمع بينهما بخلاف الأولى ؟ يقال : التخيير في الواجبين النفسيين المتزاحمين إنّما هو بحكم العقل حفظا لغرض الشارع مهما أمكن بعد عدم احتمال التعيين في أحد الطرفين . وأما في الواجبات الغيرية - جزءا كانت أو شرطا - فمقتضى قاعدة أنّ المقيد ينتفي بانتفاء قيده سقوط أصل التكليف مع العجز عن القيد إلا أن يرد دليل من الشرع على عدم السقوط ، فيكون التكليف حينئذ شرعيا لا عقليا ، لكون الخطاب حينئذ تاما من طرف الشارع فإذا تردد بين أمرين ولم يكن معينا في البين يجب الاحتياط لا محالة ، والدليل على عدم سقوط أصل التكليف في المقام الإجماع على عدم سقوط الصلاة بحال ، بل الضرورة الفقهية . [ 50 ] قد عرفت أنّه لا كلية لما ذكره بنحو الإطلاق ، بل لكلّ منهما مراتب متفاوتة ، والمناط كلَّه ملاحظة الأقربية المتعارفة إلى هيئة القائم ، لتنزل الأدلة الشرعية عليه حينئذ . [ 51 ] لما يظهر من فقهائنا الإجماع على تقديمه على الجلوس ، وتدل عليه سيرة المتدينين من الشيوخ الركع فإنّهم يصلَّون على ما هم عليه من الانحناء لا أن يجلسوا للصلاة . [ 52 ] نصوصا وإجماعا ، بل ضرورة ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226 | السيد عبد الأعلى السبزواري