شرح
صلَّى اللَّه عليه وآله فليقل : عليّ أمير المؤمنين » ( 1 )( 1 ) الاحتجاج صفحة : 78 ..
ومنها : الخبر المروي في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّا أول أهل بيت نوّه اللَّه بأسمائنا إنّه لما خلق السماوات والأرض أمر مناديا فنادى أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه - ثلاثا - أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه - ثلاثا - أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين حقا ثلاثا » ( 2 )( 2 ) أصول الكافي كتاب الحجة باب مولد النبي حديث : 8 . ج : 1 صفحة 439 ..
ومنها : قوله عليه السلام : « وإن قال في أول وضوئه بسم اللَّه الرحمن الرحيم طهرت أعضاؤه وإن قال في آخر وضوئه أو غسله من الجنابة : سبحانك اللهمّ - إلى أن قال - وأشهد أنّ محمّدا عبدك ورسولك وأشهد أنّ عليّا وليك وخليفتك بعد نبيك ، وأنّ أولياءه خلفاؤك وأوصياؤه تحاتت عنه ذنوبه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 21 ..
إلى غير ذلك من الأخبار - التي يقف عليها المتتبع - الواردة في الموارد المتفرقة التي يستفاد من مجموعها تلازم تشريع الشهادات الثلاث ، مع استظهار جمع من الأساطين - كالشهيد والشيخ والعلامة - رجحانه في الأذان ، وهذا المقدار يكفي بعد التسامح في أدلة السنن وهم يتسامحون في الحكم بالاستحباب - في جملة من الموارد - بأقلّ قليل من ذلك كما لا يخفى ، وقد صارت الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة من شعار الإمامية خلفا عن سلف من العلماء ، وطريق الاحتياط الإتيان بها رجاء .
وحيث إنّ الشهادة بالولاية من فروع الخلافة النبوية فلا بأس بالإشارة إلى معنى الخلافة ، وكيفية جعلها ، وبيان من ينبغي أن يجعل له . فنقول :
أجمعت الأنبياء والمرسلون عليهم السلام وجميع المليين من الأديان السماوية على أنّ النبوة منصب إلهيّ يمنحه تعالى لمن يشاء ويمنعه عمن يريد ، وتدل عليه الأدلة الأربعة كما فصّلت في الكتب الكلامية من الفريقين ، وهذا من الأمور النظامية الاجتماعية في كلّ عصر وزمان ، إذ السفير لا بد وأن يكون تحت