تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الرجلين فاحشا بحيث يخرج عن صدق القيام [ 34 ] ، وأما إذا كان بغير الفاحش فلا بأس [ 35 ] . والأحوط الوقوف على القدمين [ 36 ] دون الأصابع وأصل القدمين
شرح
[ 34 ] لأنّه مع فرض خروجه عن صدق القيام عرفا لا يصح الاكتفاء به في القيام المتعارف المأمور به . [ 35 ] لظهور الإطلاق والاتفاق ، ولعدم استنكار العرف الخاص أيضا ، ولا تحديد في التفرقة بين الرجلين بنحو الوجوب . نعم ، يستحب التفرقة بينهما بثلاث أصابع مفرجات إلى شبر ، كما يأتي في الثامن من مندوبات القيام فراجع . [ 36 ] لأنّه المعهود المتعارف من القيام ، والأدلة منزلة عليه ، ولخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل اللَّه سبحانه : * ( طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) * » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القيام حديث : 2 .. ونحوه غيره . وأشكل عليه : بأنّه في مقام نفي اللزوم لا نفي أصل الجواز ، كأدلة نفي العسر والحرج ، ولكن يرد على الاستدلال بفعله صلَّى اللَّه عليه وآله لأصل الجواز ، أنّه لم يعهد منه صلَّى اللَّه عليه وآله ذلك في الفرائض ولا في سائر الصلوات ، وإنّما ورد ذلك منه صلَّى اللَّه عليه وآله في خصوص صلاة الليل وكان ذلك منه صلَّى اللَّه عليه وآله نحو إتعاب لنفسه المقدسة في عبادة اللَّه عزّ وجلّ في خلواته مع علمه بأنّه لا يزول به الاستقرار وسائر ما يعتبر في القيام ، ولو كان ذلك جائزا لعامة الناس لفعله صلَّى اللَّه عليه وآله في الفريضة أيضا وحين إقامة الجماعة ، مع أنّه من مجرد الفعل الذي لم يعلم أنّه هل كان ذلك لأجل العذر أو كان بالتعمد والاختيار مع أنّ وضع تمام القدم على الأرض أقرب إلى الأدب المأنوس منه صلَّى اللَّه عليه وآله بين يدي الملك الجبار ، مضافا إلى أنّ النافلة مبنية على التسهيل والتيسير ، لعدم اعتبار جملة مما يعتبر في الفريضة فيها .