حال الاختيار [ 31 ] ، فلو انحنى قليلا ، أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا لم يكن مستقرا أو كان مستندا على شيء من إنسان أو جدار ، أو خشبة ، أو نحوها [ 32 ] . نعم ، لا بأس بشيء منها حال الاضطرار [ 33 ] . وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين
شرح
عن الاعتبار مع إمكان حملهما على بعض مراتب التوكي الذي لا ينافي صدق الاستقلال العرفي .
واستدل لاعتبار الاستقلال بقاعدة الاشتغال أيضا . وفيه : ما ثبت في محلَّه من أنّ المرجع في الشك في الشرطية مطلقا البراءة دون الاحتياط . نعم ، يصح الاستدلال له بما مرّ من أنّ المتبادر عند العرف الخاص من القيام في مثل المقام قيام مخصوص لا مطلقه ، فإذا قيل : قوموا بين يدي الملك - مثلا - لا يتبادر منه في العرف الخاص إلا الاستقلال والاستقرار في حال الاختيار .
[ 31 ] للإجماع والنصوص ، كقوله عليه السلام في ذيل صحيح ابن سنان :
« ولا تستند إلى جدار وأنت تصلَّي إلا أن تكون مريضا » .
كما تقدمت رواية ابن بكير الدالة على ذلك أيضا .
[ 32 ] لقاعدة فقد المشروط بفقد شرطه ما لم يدل دليل على الخلاف ، وهو مفقود في المقام ، فتشمل القاعدة جميع ما ذكره ( قدس سره ) .
[ 33 ] للنص والإجماع ، بل الضرورة ، وقد تقدم في ذيل صحيح ابن سنان وخبر ابن بكير وقوله عليه السلام : « وليس شيء مما حرم اللَّه إلا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 7 ..
بناء على أنّ الحلية والحرمة أعم من النفسية والغيرية كما هو الظاهر لورود الحديث مورد التسهيل والامتنان المناسب للتعميم .