تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
القيام المتصل بالركوع ركنا أن يكون بعد تمام القراءة [ 24 ] . ( مسألة 6 ) : إذا زاد القيام - كما لو قام في محلّ القعود - سهوا لا تبطل صلاته ، وكذا إذا زاد القيام حال القراءة بأن زاد القراءة سهوا [ 25 ] . وأما زيادة القيام الركني فغير متصوّرة من دون زيادة ركن آخر . فإنّ القيام حال تكبيرة الإحرام لا يزاد إلا بزيادتها ، وكذا القيام المتصل بالركوع لا يزاد إلا بزيادته [ 26 ] . وإلا فلو نسي القراءة أو بعضها ، فهوى للركوع ، وتذكر قبل أن يصل إلى حد الركوع ، رجع وأتى بما نسي ثمَّ ركع وصحت صلاته ، ولا يكون القيام السابق على الهوي الأول متصلا بالركوع حتّى يلزم زيادته إذا لم يتحقق الركوع بعده فلم يكن متصلا به . وكذا إذا انحنى للركوع فتذكر قبل أن يصل إلى حدّه : أنّه أتى به ، فإنّه يجلس للسجدة ، ولا يكون قيامه قبل الانحناء متصلا بالركوع ليلزم الزيادة .
شرح
[ 24 ] لأنّ المناط هو الركوع عن قيام صلاتي ، سواء كان بعد تمام القراءة أم في أثنائها بأن نسي بعضها وركع ، أو قبل القراءة ، كما إذا نسي القراءة رأسا وركع . ويدل عليه إطلاق الدليل وظهور الاتفاق . [ 25 ] لأنّه إن لم يقصد الجزئية بما زاد لا يتحقق موضوع الزيادة المبطلة لتقوّمه بقصد الجزئية وإن قصدها ارتكازا وبلا التفات إليها فمقتضى حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 .الصحة بناء على شموله للنقيصة والزيادة السهوية ، كما هو مقتضى ظاهر إطلاقه وسياقه الوارد مورد التسهيل والامتنان . [ 26 ] لأنّه لا معنى للتبعية المحضة إلا ذلك مضافا إلى ظهور الإجماع ، وبقية المسألة واضحة لا تحتاج إلى البيان ، لما ذكره ( قدس سره ) .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 214 | السيد عبد الأعلى السبزواري