تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الثاني ، فلو قرأ جالسا نسيانا ، ثمَّ تذكر بعدها ، أو في أثنائها صحت قراءته ، وفات محلّ القيام ، ولا يجب استئناف القراءة [ 17 ] ، لكن الأحوط الاستئناف قائما [ 18 ] . ( مسألة 3 ) : المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنّه
شرح
قوله عليه السلام : « لا صلاة إلا بطهور » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 .. « ولا صلاة إلا إلى القبلة » ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه لكن ورد مضمونه في الوسائل باب : 1 من أبواب القبلة حديث : 2 .. بل يستعمل في نفي الكمال أيضا ، كما في قوله عليه السلام : « لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام المساجد حديث : 1 .. إلا أن يقال : إنّ الأصل في استعماله نفي الحقيقة إلا مع القرينة على الخلاف ، والجزئية أقرب إلى الحقيقة من الشرطية ، ولعلّ هذا هو وجه الأظهرية التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) ، هذا بحسب الاستظهار من الأدلة . وأما بحسب الأصل فالشرطية قيد زائد يرفع بالأصل ، مع مناسبته مقام العبودية ، لكون الوقوف بين يدي المعبود مطلوبا مستقلا ، كالركوع والسجود له . وأما كلمات الأصحاب فظاهرها الجزئية في عرض سائر الأجزاء ، فراجع كلماتهم في المطولات . [ 17 ] لحديث لا تعاد بناء على عدم شرطية القيام للقراءة ، ولكن يجب القيام للركوع عن قيام . وأما بناء على الشرطية فحيث إنّه لم يأت بالقراءة والمحلّ باق وجب عليه الإتيان بها ، لإطلاق أدلة وجوبها ، ولو شك في أنّه جزء أو شرط فلا يصح التمسك بحديث « لا تعاد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 .لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ومقتضى قاعدة الاشتغال حينئذ وجوب الإتيان بها أيضا . [ 18 ] لاحتمال شرطية القيام ، ولا يترك هذا الاحتياط بعنوان الرجاء .