شك بعد إتمامها أنّه أتى بها صحيحة أو لا ، بنى على العدم [ 76 ] لكن الأحوط إبطالها بأحد المنافيات [ 77 ] ، ثمَّ استئنافها .
وإن شك في الصحة بعد الدخول في ما بعدها بنى على الصحة [ 78 ] . وإذا كبّر ثمَّ شك في كونه تكبيرة الإحرام ، أو تكبيرة الركوع بنى على أنّه للإحرام [ 79 ] .
شرح
[ 76 ] لأصالة عدم ما يوجب الدخول في الصلاة . نعم ، لو قلنا بجريان أصالة الصحة في فعل نفس العامل عند الشك فيها ، أو قلنا بجريان قاعدة التجاوز بمجرد المضيّ ولو لم يدخل في الغير ، لإطلاق قوله عليه السلام : « كلّ ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 3 ..
يجوز البناء على الصحة ، والأول له وجه ، والثاني خلاف المشهور وإن كان له وجه أيضا ، وكلّ منهما خلاف الاحتياط في المقام .
[ 77 ] هذا الاحتياط مخالف للاحتياط من جهة لاحتمال حرمة الإبطال على فرض جريان أصالة الصحة ، وقاعدة التجاوز ، فالأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة ، كما احتاط كذلك في [ مسألة 15 ] من ( فصل الشك ) فراجع .
[ 78 ] لقاعدة التجاوز ، فإنّها تجري عند الشك في صحة الموجود ، كجريانها عند الشك في أصل وجود الصحيح ، ولا فرق بين أن يكون منشأ الشك فقط شرط أو وجود مانع ، لإطلاق دليل قاعدة التجاوز الشامل لكلّ منهما مع أنّ سياقه الوارد مورد الامتنان والتسهيل يقتضي ذلك أيضا .
[ 79 ] لرجوعه إلى الشك في أنّه هل أتى بالقراءة أو لا ؟ وهو في المحلّ فيجب الإتيان بها . أنّ ، قيل : إنّه يعتبر في تكبيرة الإحرام الإتيان بها بقصد الدخول في الصلاة وهو لم يحرز . يقال : إحرازه معلوم على كلّ تقدير ، لأنّها إن كانت تكبيرة الإحرام فقد قصد منها الدخول في الصلاة ، وإن كانت تكبيرة الركوع فقد وقعت منه تكبيرة الإحرام قبله عن قصد وإرادة صحيحة .