ومنتهيا بانتهائه [ 64 ] ، فإذا انتهى التكبير والرفع أرسلهما . ولا فرق بين الواجب منه والمستحب في ذلك [ 65 ] ، والأولى أن لا يتجاوز بهما الأذنين [ 66 ] . نعم ، ينبغي ضمّ أصابعهما [ 67 ] حتّى الإبهام
شرح
وفي صحيح ابن سنان : « رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يصلَّي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 3 ..
واختلاف هذه الروايات محمول على اختلاف مراتب الفضل وقد اشتهر عند العلماء عدم التقييد في أدلة المندوبات .
ثمَّ إنّ أخبار المقام على قسمين - الأول : الأخبار الحاكية لفعلهم عليهم السلام وهي مجملة لا يستفاد منها أكثر من مطلق الرجحان .
الثاني : الأخبار القولية وهي محمولة على الندب إجماعا ، مع أنّ في بعضها قرائن للندب أيضا .
ويستفاد ذلك مما ورد في علته ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 11 .، وما نسب إلى السيد من القول بالوجوب في جميع تكبيرات الصلاة مدعيا عليه الإجماع ، قد تعجب منه غير واحد إذ لم ينقل القول بالوجوب عن أحد من القدماء غير الإسكافي في خصوص تكبيرة الإحرام . ويرده الأصل والإطلاق ، وظهور التسالم على الاستحباب .
[ 64 ] أرسل ذلك إرسال المسلَّمات الفقهية ، وظاهرهم الإجماع عليه .
[ 65 ] للإطلاق ، وقاعدة الإلحاق ، وظهور الاتفاق .
[ 66 ] لما تقدم ذلك في قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح زرارة :
« ولا تجاوز أذنيك » المحمول على أولوية الترك إجماعا .
[ 67 ] لظهور الإجماع ، مع أنّ المتعارف في تحريكات اليد ضم الأصابع عادة ، وفتحها إنّما يكون لجهة مقتضية له ، والأدلة منزلة على المتعارف . وقال في الذكرى : « ولتكن الأصابع مضمومة ، وفي الإبهام قولان : وتفرّقه أولى ،