شرح
منها : أن يكون مجموع القيام من حيث المجموع ركنا . ويرده : ما تسالموا عليه من أنّ ناسي القراءة أو التسبيحات الأربع تصح صلاته ، ولا وجه للصحة مع ركنية المجموع وإجماعهم على أنّ نسيان الركن يوجب البطلان .
ومنها : أن يكون صرف وجوده ركنا بذاته ، كالقيام حال تكبيرة الافتتاح وما يتحقق منه الانحناء الركوعي وهما قد يتحدان ، كما إذا كبّر للافتتاح ونسي القراءة وركع بعد الافتتاح بلا فصل ، وقد يختلفان كما إذا كبّر للافتتاح وأتى بالقراءة ثمَّ ركع عن قيام متصل بالركوع .
ومنها : أن تكون ركنيته من باب الوصف بحال المتعلق ، فيكون شرطا للركن وهو تكبيرة الافتتاح والركوع لا أن يكون ركنا بذاته ، فمن كبّر جالسا أو ركع عن جلوس تبطل صلاته لفقد شرط التكبيرة لا لفقد ركن مستقل آخر وهو القيام ، والذي يظهر من موثق عمار هو الأخير بمعنى شرطيته لما هو تكليف المكلَّف فعلا للتكبيرة أو الركوع ، أعم من القيام أو القعود . قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود فنسي حتّى قام ، وافتتح الصلاة وهو قائم ثمَّ ذكر . قال عليه السلام : يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، ولا يعتد بافتتاحه الصلاة وهو قائم ، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم ، فيفتتح الصلاة وهو قائم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القيام حديث : 1 ..
وهو ظاهر في كونه شرطا لصحة تكبيرة الافتتاح ، إذ لو كان واجبا مستقلا في عرضها لكانت التكبيرة التي وقعت أولا صحيحة والتكبيرة الثانية توجب بطلان الصلاة ، لأنّها من زيادة الركن كما مرّ ، فيدل هذا الموثق على حكم النقيصة السهوية من القيام سواء سمّي بالركن أم لا ، فلا ثمرة للنزاع في كون القيام حال التكبيرة ركنا أو لا بالنسبة إلى النقيصة السهوية للنص الخاص الوارد فيها ، وكذا الزيادة إذ لا يتصور زيادة القيام سهوا حال التكبيرة إلا بزيادتها كذلك . وأما زيادة القيام سهوا في غير حال التكبيرة ، فلا توجب البطلان إلا مع انطباق مبطل آخر