شرح
على إسماع الإمام للمأموم كلّ ما يقوله إلا ما خرج بالدليل ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 52 من أبواب صلاة الجماعة .. ويرد الأول :
بقصور السند ومخالفة المشهور ، والثاني : بأنّ المراد بالتكبيرات المعدودة بخمسة وتسعين التكبيرات المتأكدة ، مع أنّ الترخيص في جعل الافتتاح واحدة ، أو ثلاثا أو خمسا ، أو سبعا يوهن كون عدد خاص منها في عداد سائر التكبيرات التي لا تتغير . والأخير بأنّه أعمّ من تعين الأخيرة إلا بضميمة أصالة عدم تخصيص ما دل على إسماع الإمام كلّ ما يقوله للمأموم ولا تكون أصالة عدم التخصيص مثبتة للموضوع .
واستدل للقول الثالث وهو ما ذهب إليه المجلسي رحمه اللَّه بظواهر الأخبار مثل خبر زرارة : « استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 3 ..
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا افتتحت الصلاة ، فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا ، وإن شئت خمسا ، وإن شئت سبعا ، وكلّ ذلك مجزي عنك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 4 ..
وعنه عليه السلام أيضا : « تكبيرة تجزئك . قلت : فالسبع ؟ قال عليه السلام : ذلك الفضل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 2 ..
وعنه عليه السلام أيضا : « الإمام تجزئه تكبيرة واحدة وتجزئك ثلاث مترسلات إذا كنت وحدك » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 3 ..
إلى غير ذلك مما هو ظاهر فيما قاله رحمه اللَّه .
وأشكل عليه تارة : بمخالفة الإجماع الدال على أنّها واحدة . وأخرى بالقطع بإرادة خلاف ظاهرها ، وثالثة : بوهنها بالإعراض ، ورابعة : بأنّ ظاهرها التخيير بين الأقلّ والأكثر وهو غير معقول ، والكلّ مردود :
أما الأولى : فلعدم الاعتبار بمثل هذا الإجماع في مقابل النصوص المتواترة في الجملة - كما تقدم - مع ما مر من الخلاف .