شرح
« إذا افتتحت الصلاة ، فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا ، وإن شئت خمسا ، وإن شئت سبعا ، وكلّ ذلك مجز عنك - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 3 ..
ثمَّ إنّ المعروف بين الأصحاب ، بل المسلَّم بينهم أنّ تكبيرة الإحرام واحدة ، فعن جمع أنّها الأولى ، وعن جماعة أنّها الأخيرة ، ولقد أجاد المجلسي الأول في الاستظهار من الأخبار أنّها الجميع ، لظهور الأخبار فيما استظهر ( قدّس سره ) ، وعن المشهور التخيير في جعلها من أيّ منها شاء ، وادعي عليه الإجماع أيضا ، وعلى هذا فيكون النزاع في أنّها الأولى أو الأخيرة في أنّ أيّهما أفضل لأن يجعل تكبيرة الإحرام ، ولكنه خلاف ظاهر الكلمات ، فراجع المطولات . فهذه أقوال أربعة : استدل للأول منها بجملة من الأخبار :
منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح الحلبي : « إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثمَّ ابسطهما بسطا ثمَّ قل لبيك - إلى أن قال - ثمَّ كبّر ثلاث تكبيرات ، ثمَّ قل اللهم أنت الملك الحق - إلى أن قال - ثمَّ كبّر تكبيرتين ثمَّ تقول : وجهت وجهي - إلى أن قال - ثمَّ تعوّذ من الشيطان الرجيم ثمَّ اقرأ فاتحة الكتاب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 1 ..
بدعوى ظهوره في الدخول في الصلاة بالتكبيرة الأولى والبقية يقال بعد الدخول فيها . وفيه : أنّه غير متعرض لتعيين تكبيرة الإحرام لا إشارة ولا ظهورا ولو بنى على الاستظهار لكان ظاهرا فيما نسب إلى المجلسي الأول من تحقق الافتتاح بالجميع ، لأنّ قوله عليه السلام : « إذا افتتحت الصلاة - إلى أن قال - ثمَّ كبّر ثلاث تكبيرات » ، لا إشارة فيها إلى تحقق الافتتاح بالأولى فقط ، بل ظاهره تحقق الافتتاح بالجميع . نعم ، لو قال عليه السلام : « إذا افتتحت الصلاة فكبّر ، ثمَّ قل » لكان فيه ظهور في ذلك .
ومنها : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « فيمن يخاف اللص يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة الخوف حديث : 8 ..