تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وفيه : أنّ ظاهره أنّ ابتداء الاستقبال في أول تكبيرة تقال . أما أنّها هي التكبيرة الافتتاحية ، فلا دلالة فيه على ذلك . ومنها : قوله عليه السلام أيضا في صحيح آخر لزرارة : « قلت له عليه السلام : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح ؟ فقال عليه السلام : إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمَّ قرأ ثمَّ ركع وإن ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة . وبعد القراءة . قلت : فإن ذكرها بعد الصلاة ؟ قال عليه السلام : فليقضها ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 8 .. وفيه أولا : أنّه إن كان المراد بها خصوص تكبيرة الإحرام - الواحدة التي تحرم بها المنافيات - يلزم منه عدم بطلان الصلاة بنسيان تكبيرة الافتتاح ، وإن ذكرها بعد الركوع وهو مما لا يقول به أحد . وثانيا : إنّ قوله عليه السلام : « أول تكبيرة من الافتتاح » ظاهر في أنّ الافتتاح يحصل بطبيعة التكبيرات في الجملة ونسي أولها وهو لا يضر لتحقق الافتتاح بالبقية ، فأجاب عليه السلام بإتيانها ولو بعد الصلاة ولا بد من حمله على الندب حينئذ . ومنها : ما ورد في إتيان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بتكبيرات متعددة لأن يتكلَّم بها الحسين عليه السلام وينطلق لسانه عليه السلام فصارت التكبيرات السبعة بذلك سنة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب تكبيرة الإحرام .، فيكون أول التكبيرات تكبيرة الإحرام بخلاف البقية . وفيه : أنّ كون الأولى في تلك القضية تكبيرة الإحرام على فرض تسليمه لا ينافي التخيير في المجموع كما عن المشهور ، أو حصول الافتتاح بالمجموع كما عن المجلسي الأول رحمه اللَّه ، لأنّ تشريع التكبيرات السبعة لم يكن بين الناس قبل هذه القضية كما يقتضيه ظاهر الحديث ، فيمكن أن يحصل الافتتاح بالمجموع بعد التشريع . ثمَّ إنّ الأخبار في سبب تشريع التكبيرات السبعة الافتتاحية مختلفة ، ففي