تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( مسألة 5 ) : يعتبر في صدق التلفظ بها بل وبغيرها من الأذكار والأدعية والقرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا ، فلو تكلَّم بدون ذلك لم يصح [ 27 ] .
شرح
ولقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في موثق عمار : « وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يعتد بافتتاحه وهو قاعد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القيام حديث : 1 .. فيخصص به حديث « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 .، هذا في ترك القيام عمدا وسهوا . وأما الترك السهوي للاستقرار ، فمقتضى حديث « لا تعاد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 .عدم بطلان الصلاة به ، ولذا أفتى الماتن ( قدس سره ) بالصحة في الفصل اللاحق في [ مسألة 4 ] ولكن عن جمع من الفقهاء منهم الشهيد ( قدس سره ) البطلان بتركه السهوي أيضا ، ويمكن توجيهه بأنّه ليس مطلق القيام ركنا ، بل القيام الخاص الذي اعتبره الشارع وهو ما كان مع الاستقرار والانتصاب فتركهما سهوا ترك لأصل القيام ، وهذا وإن كان موافقا للاعتبار ، ولكن يشكل إقامة الدليل عليه من الأخبار ، فلا يترك الاحتياط بالإتمام والإعادة . [ 27 ] لأنّ التكبيرة وسائر الأذكار والأقوال الصلاتية من مقولة الكيف المسموع ، فلا بد من تحقق سماع فيها في الجملة ، وأدناه أن يسمع نفسه فلا يكفي مجرد النية التي هي من مقولة الكيف النفساني ، ولا مجرد حركة اللسان والشفة التي هي من مقولة الفعل ، وفي صحيح حماد الوارد في تعليم الصادق عليه السلام الصلاة لحماد : « فقال : اللَّه أكبر ، ثمَّ قرأ الحمد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 .. وفي المرسل الحاكي لصلاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « قال : اللَّه