بها على الوجه الصحيح ثمَّ كبر بهذا القصد ثانيا بطلت [ 7 ] ، واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة . وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر [ 8 ] .
ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبّر لصلاة أخرى ، فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها [ 9 ] . وصورتها : « اللَّه أكبر » [ 10 ] من غير تغيير ولا
شرح
[ 7 ] أما مع العمد فلأنّها زيادة عمدية وهي موجبة للبطلان مطلقا ، كما يأتي في فصل الخلل . وأما مع السهو فعلى المشهور من أنّ الركن ما كانت زيادته ولو سهوا موجبة للبطلان ، وما كان باطلا في نفسه ويوجب بطلان الصلاة لا يمكن انعقاد عين هذه الصلاة به ثانيا .
[ 8 ] لأنّ كلّ شفع زيادة وكلّ زيادة توجب البطلان . فكلّ شفع يوجب البطلان ، هذا إذا لم ينو الخروج عن الصلاة قبل الثانية ، وإلا فتصح وتنعقد بها الصلاة بناء على كفاية نية الخروج عن الصلاة في بطلانها ولو تكلَّم عمدا أو استدبر بعد الأولى فتصح الثانية وتنعقد بها الصلاة قطعا .
[ 9 ] منشأ البطلان احتمال صدق زيادة التكبيرة فيها فيشملها ما تقدم من الأدلة الدالة على البطلان بزيادة التكبيرة ، مع أنّ التكبيرة لصلاة أخرى مستلزم غالبا لنية قطع الأولى فتبطل من هذه الجهة أيضا .
ويرد الأول : بأنّ الزيادة المبطلة يعتبر فيها قصد الجزئية والمفروض أنّه لم يقصد بها الجزئية للأولى ، بل قصد بها صلاة أخرى .
ويرد الثاني : بأنّه لا ربط له بالبطلان بزيادة التكبيرة وهو أمر آخر مع إمكان فرض المسألة في مورد الغفلة عن الصلاة الأولى فلا موجب لبطلانها ، بل مقتضى استصحاب الصحة صحتها ، وقد قوّى بعض مشايخنا الصحة وإن كان الاحتياط حسنا على كلّ حال .
[ 10 ] إجماعا من المسلمين ، بل ضرورة من الدّين ، مع أنّ الإطلاقات المشتملة على التكبير ظاهرة عرفا في لفظ « اللَّه أكبر » ، كظهور التهليل في « لا