للصلاة بناء على كون النية شرطا . وبها يحرم على المصلَّي المنافيات [ 3 ] ، وما لم يتمها يجوز له قطعها [ 4 ] وتركها عمدا وسهوا مبطل [ 5 ] ،
شرح
البطلان ، ولا ريب في أنّ تخلل المنافيات بين أجزاء التكبيرة يوجب بطلانها ، كما لا ريب في أنّ شمول إطلاق أدلة المنافيات للتكبيرة أيضا مع أنّه بها تحرم المنافيات ليس بالدلالة اللفظية ، بل بالملازمة العرفية بعد فرض الجزئية للتكبيرة .
ثمَّ إنّ المحرمات التي تحرم بتكبيرة الإحرام جميعها محرّمات غيرية تحرم لأجل كونها موجبة لبطلان الصلاة . نعم ، بعضها تكون محرمة نفسية مع قطع النظر عن الصلاة كالغصب ولبس الحرير والذهب للرجال ، وهذا بخلاف محرمات الإحرام فإنّها محرمات نفسية في حال الإحرام ، بمعنى أنّ ارتكاب بعضها أو جميعها لا يوجب بطلان الإحرام .
[ 3 ] لما دل على أنّ مفتاح الصلاة التكبيرة ، وأن تحريمها التكبيرة وتحليلها التسليم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، وباب : 1 من أبواب التسليم .، مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 4 ] لأنّ عمدة الدليل على حرمة قطع الصلاة إنّما هو الإجماع ، والظاهر عدم شموله للتكبيرة ، لعدم الدخول في الصلاة إلا بتمامها ، ولا ينافي ذلك بطلانها بتخلل المنافيات بين أجزائها ، لما تقدم من أنّها محرمات غيرية بمعنى المانعية ، ولا ملازمة بين المانعية وعدم الجواز ، فإنّ إحداث الحدث في أثناء الوضوء مانع عن صحته مع أنّه يجوز بلا إشكال .
[ 5 ] نصّا وإجماعا ، ففي صحيح زرارة : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال عليه السلام : يعيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 1 ..
وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « في الذي يذكر أنّه لم