وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حدّ الترخص يعدل إلى التمام [ 126 ] .
( مسألة 30 ) : إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا وتخيل أنّها الظهر مثلا ثمَّ تبيّن أنّ ما في ذمته هي العصر أو بالعكس فالظاهر الصحة ، لأنّ الاشتباه إنّما هو في التطبيق [ 127 ] .
( مسألة 31 ) : إذا تخيّل أنّه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك فبان أنّه لم يصلّ الأولتين صحت وحسبت له الأولتان ، وكذا في نوافل الظهرين وكذا إذا تبيّن بطلان الأولتين ، وليس هذا من باب العدول بل من جهة أنّه لا يعتبر قصد كونهما أولتين أو ثانيتين [ 128 ] ، فتحسب على ما هو الواقع نظير ركعات الصلاة ، حيث إنّه لو تخيل أنّ ما بيده من الركعة ثانية مثلا فبان أنّها الأولى ، أو العكس ، أو نحو ذلك لا يضرّ ويحسب على ما هو الواقع .
شرح
المراد به التمام في مقابل القصر بحيث فرغ عن الصلاة ومع تردده بينهما يجب عليه الاحتياط .
[ 126 ] لما تقدم في أول المسألة فراجع .
[ 127 ] هذا إذا لم يكن تخيله أنّها الظهر موجبا لصرف نيته إليها فعلا وإلا يكون من العدول من السابقة إلى اللاحقة .
[ 128 ] الظاهر أنّ الأولية والثانوية من الانطباقيات القهرية وليست منوطة بالقصد والاختيار فلو صلَّى صلاة الظهر أو صلاة الليل غافلا عن ركعاتها بالمرة ولكنّه أتى بأربع ركعات الظهر ، وأتى بأحد عشر ركعة صلاة الليل ، تصح صلاته ولا شيء عليه ، بل لو قصد بالركعة الأولى الثانية ، وبالثانية الثالثة ولكنه أتى بوظيفة الركعات وأتمها تصح صلاته ، فما لا يكون قصديا بذاته لا يضره قصد الخلاف ، وإنّما المدار على إتيان نفس الواقع .