تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الأثناء أنّه قد فعلها لم يصح له العدول إلى العصر [ 118 ] . ( مسألة 25 ) : لو عدل بزعم تحقق موضع العدول فبان الخلاف بعد الفراغ أو في الأثناء لا يبعد صحتها على النية الأولى كما إذا عدل بالعصر إلى الظهر ثمَّ بان أنّه صلَّاها فإنّها تصح عصرا [ 119 ] لكن الأحوط الإعادة [ 120 ] . ( مسألة 26 ) : لا بأس بترامي العدول ، كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها فإنّه يعدل منها إليها وهكذا [ 121 ] . ( مسألة 27 ) : لا يجوز العدول بعد الفراغ إلا في الظهرين إذا أتى بنية العصر بتخيل أنّه صلَّى الظهر فبان أنّه لم يصلَّها ، حيث إنّ مقتضى رواية صحيحة أنّه يجعلها ظهرا ، وقد مرّ سابقا [ 122 ] .
شرح
[ 118 ] لأنّه من العدول من السابقة إلى اللاحقة وهو لا يجوز ، والعمدة ظهور الإجماع وقد يستدل بما مرّ في وجه عدم جواز العدول مطلقا وتقدمت الخدشة فيه . [ 119 ] إن كان من الخطأ في التطبيق ، وأما إن كان من العدول فلا وجه لصحته عصرا بعد قطع نيته العصرية بالعدول إلى الظهر ، إلا أن يقال : إنّ المتيقن من الإجماع الذي هو العمدة في دليل عدم الجواز غير هذه الصورة أو يتمسك بإطلاق قوله عليه السلام : « الصلاة على ما افتتحت » كما في الجواهر . [ 120 ] لأنّ انقطاع نية العصرية وزوال استمرارها معلوم ، والشك إنّما هو في ثبوت ما يصح التمسك به للصحة . [ 121 ] لإطلاق دليل جواز العدول ، وأنّ العدول الواحد المنساق من الأخبار إنّما هو من باب المثال والغالب فلا اعتبار به ، مضافا إلى أصالة عدم المانعية في مورد جواز العدول . [ 122 ] وقد تقدم أنّ صحة سند الدليل لا تفيد بعد إعراض الأصحاب عنها وعدم العمل بها .