تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أيضا [ 86 ] . ( مسألة 17 ) : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطورا إلى غيرها صحت على ما قام إليها [ 87 ] ، ولا يضرّ سبق اللسان ولا الخطور الخيالي [ 88 ] . ( مسألة 18 ) : لو دخل في فريضة فأتمها بزعم أنّها نافلة غفلة أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه [ 89 ] .
شرح
[ 86 ] خروجا عن خلاف من جعل مطلق نية القطع مبطلا حتّى في الأكوان الصلاتية فارغة كانت أو مشغولة بما ليس من الصلاة . [ 87 ] لأنّ ما هو المعتبر من النية وهو الداعي الارتكازي القلبي قد تحقق عن جدّ واختيار ، والسبق اللساني لا يضرّ بالعقد القلبي ، لفرض أنّه من مجرد سبق اللسان بلا إرادة جدية عليه ، وما لم يصدر عن إرادة جدية لا ينافي ما صدر عنها . [ 88 ] لأصالة عدم المانعية بعد تحقق النية عن عمد والتفات ، ويمكن أن يستأنس للمقام بالأخبار الآتية في المسألة التالية . [ 89 ] لأنّ المدار في النية وكونها باعثة على إتمام العمل على حقيقتها الواقعية لا على الزعم الخطئي ، والمفروض بقاء حقيقتها الواقعية في النفس بحيث لو التفت لأعترف بخطئه في زعمه ، فيكون الداعي الواقعي الارتكازي محفوظا لا محالة ، فالصحة في المقام مطابقة للقاعدة ، وتشهد لها جملة من الأخبار : منها : خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عن رجل قام في صلاة فريضة فصلَّى ركعة وهو ينوي أنّها نافلة ، قال عليه السلام : هي التي قمت فيها ولها ، وقال عليه السلام : إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشك فأنت في الفريضة على الذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثمَّ إنّك