تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والإعادة . نعم ، لو رأى نفسه في صلاة معينة وشك في أنّه من الأول نواها أو نوى غيرها بنى على أنّه نواها [ 91 ] وإن لم يكن مما قام
شرح
وفيه : أنّه فيما إذا كانت الأولية محرزة لا فيما إذا كانت مشكوكة ، فيكون التمسك به في المقام تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية . وأخرى : بأنّه مقتضى الظاهر ، وأصالة عدم العدول . وفيه : أنّه لا اعتبار بهذا الظاهر ما لم يوجب الاطمئنان ، والأصل مثبت بالوجدان ، ومقتضى القاعدة أنّه إذا لم يصلّ السابقة أو شك في أنّه صلاها يتمها سابقة وتصح ثمَّ يأتي باللاحقة ولا شيء عليه ، لحصول الاطمئنان بحسب متعارف حال المصلَّين أنّهم يقصدون السابقة في الصورتين ، وإن كان علم بأنّه قد صلَّى السابقة فيمكن القول بصحة اللاحقة لحصول الاطمئنان بحسب متعارف حال المصلَّين أنّهم يقصدون اللاحقة في الفرضين أو يقصدون التكليف الفعليّ بحسب ارتكازاتهم ، وهو منحصر باللاحقة إن لم يكن عليهم قضاء ، بل وإن كان عليهم القضاء ، لأنّ قصد التكليف الفعلي على قسمين : أولهما : ما إذا التفت المكلَّف إليه يعترف أنّه يقصده وينويه بلا تأمل منه . ثانيهما : ما يحتاج إلى عناية زائدة ، كقصد القضائية لمن عليه القضاء ، لأنّ حصول داعي القضاء أشد عناية من تحقق داعي الأداء عند نوع الناس حتّى في فائتة اليوم فضلا عن السابقة ، وبالجملة : يمكن استظهار تحقق قصد اللاحقة من القرائن ، ولكن الأحوط أن نيتها على ما قام إليها ثمَّ يعيدها بالتفصيلي الإلتفاتي ، ويأتي في أول مسائل الختام باختياره ( قدّس سرّه ) لهذا الوجه . [ 91 ] لجريان قاعدة التجاوز في المقام ، كما يظهر عن صاحب الجواهر وغيره ( قدس سرهم ) بدعوى أنّها قاعدة امتنانية ، وقوله عليه السلام في الصحيح : « كلَّما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 3 .وسيأتي البحث عن القاعدة مفصلا . هو شامل لجميع الشكوك إلا ما خرج بالدليل .