تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يبطل [ 82 ] ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة [ 83 ] . ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئية ثمَّ عاد إلى النية الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلا كثيرا ، فإن كان قليلا لم يبطل [ 84 ] خصوصا إذا كان ذكرا أو قرآنا [ 85 ] . وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة
شرح
بعنوان الجزئية يدور مدار صدق الزيادة العمدية فلا وجه لصدقها في القسمين الأخيرين لفرض بقاء النية الواقعية الارتكازية فالمأتيّ به جزء حقيقي لصلاة صحيحة واقعية لا أن يكون زيادة عمدية حتّى تكون مبطلة ، ولا موضوع لها أيضا في القسم الأول ، لما يأتي في محلَّه من أنّه يعتبر في الزيادة العمدية الإتيان بها بقصد الجزئية مع بقاء قصد الصلاتية ، بل وكذا في القسم الثاني أيضا ، إلا أن يدعى التعميم في البطلان بالزيادة العمدية حتّى بالنسبة إلى القسمين الأولين ، أو يتمسك بإطلاق ما يأتي في قراءة العزيمة من أنّها زيادة في الفريضة وفيهما ما لا يخفى فيشكل الجزم بالبطلان . [ 82 ] للأصل بعد اختصاص البطلان لأجل فقد استمرار النية بخصوص الأجزاء دون الأكوان الفارغة ، كما تقدم في الأمر الأول والثاني . [ 83 ] خروجا عن خلاف من جعل الأكوان الفارغة الصلاتية من الصلاة واعتبر فيها استمرار النية أيضا . [ 84 ] لأنّه لا موضوعية للمأتيّ به من حيث هو للبطلان في عرض سائر الموانع والمبطلات ولأدلة حصرها في أمور خاصة تأتي في فصل المبطلات إن شاء اللَّه تعالى وليس ذلك منها ، فلا بد في البطلان من أنّ ينطبق عليه إحدى القواطع والمبطلات . وإلا فمقتضى أصالة الصحة وعدم المانعية عدم البطلان . وأما ما ورد في قراءة العزيمة من أنّها زيادة في الفريضة فمحمول على نحو من العناية ، كما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى . [ 85 ] لإطلاق ما دل على رجحان الإتيان بها مطلقا ، ويأتي في [ مسألة 9 ] من فصل مبطلات الصلاة ما ينفع المقام .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 155 | السيد عبد الأعلى السبزواري