ذلك ، أو نوى القاطع والمنافي فعلا أو بعد ذلك [ 79 ] ، فإن أتم مع ذلك بطل [ 80 ] . وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئية ثمَّ عاد إلى النية الأولى [ 81 ] . وأما لو عاد إلى النية الأولى قبل أن يأتي بشيء لم
شرح
السادس : بعد نية قطع الصلاة فعلا ورفع اليد عنها رأسا كذلك لو أتى حينئذ بجزء من أجزاء الصلاة لا يمكن إجراء حكم الزيادة العمدية عليه ، ولو أتى به بعنوان الجزئية ، لأنّ موضوعها إنّما هو فيما إذا كان في الصلاة . وأما مع فقد نيتها وقطع استمرار النية وعدم بقاء الصلاة فكيف يمكن فرض الجزئية حينئذ ، فلا بد في فرضها من عناية ربما تأتي الإشارة إليها إن شاء اللَّه تعالى .
[ 79 ] بحيث ينافي ذلك استمرار النية وبقاءها في النفس ولو بنحو الإجمال والارتكاز .
[ 80 ] لفقد استمرار النية ، هذا إذا كان الإتمام بنحو القسم الأول في الأمر الرابع . وأما إذا كان على نحو القسمين الأخيرين فلا وجه للبطلان كما مرّ .
[ 81 ]
لدعوى : صدق الزيادة العمدية ، ولكن يمكن تصوير الجزئية بعد فقد استمرار نية الصلاة على وجوه :
الأول : الإتيان به بقصد التشريع في الجزئية ، والظاهر أنّ موضوع تشريع الجزء في الصلاة إنّما هو مع بقاء نية الصلاة ، وأما مع زوالها بفقد استمرار النية فلا يبقى موضوع للتشريع إلا أن يدعى التشريع في الجزئية مطلقا ولو مع قطع النظر عن بقاء الموضوع .
الثاني : الجزئية الصورية الادعائية المحضة مع التوجه إلى قطع استمرار النية الصلاتية .
الثالث : الذهول عن قطع النية مع بقاء النية الارتكازية في النفس والإتيان بالجزء بقصد الصلاة .
الرابع : الإتيان بالجزء بمقتضى العادة الجارية في جميع الصلوات مع قصد الصلاتية في كمون النفس وإن كان غير ملتفت إليه . وحيث إنّ البطلان بالإتيان