شرح
وخامسا : بقاعدة الاشتغال .
وسادسا : بأنّ للصلاة هيئة اتصالية تجب مراعاتها ، ونية القطع في الأكوان المتخلَّلة تقطع تلك الهيئة .
وسابعا : بأنّه لو قطع النية ثمَّ رجع إليها يكون ذلك من توزيع النية ولا يجوز ذلك ، لأنّ العمل واحد فلا بد له من نية واحدة . والكل مخدوش :
أما الأول فلأنّه لا ريب في حصول مقارنة النية لأول العمل ، وإنّما الكلام في أنّ انقطاعها في الجملة ثمَّ العود إليها هل يوجب البطلان أو لا ؟ ومقتضى أصالة عدم المانعية وأنّ المتيقن مما دل على اعتبار استمرارها حال التلبس بالأفعال والأقوال هو الثاني فلا يضرّ مثل هذا الانقطاع .
وأما الثاني : فالمتيقن منه صدور الأفعال والأقوال عن النية والمفروض تحققه .
وأما الثالث : فلا ريب في أنّ مقتضى الأصل بقاء الأجزاء المأتيّ بها على قابلية لحوق الأجزاء اللاحقة بها .
وأما الرابع : فلأنّه لا ربط لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا عمل إلا بنية » بالمقام ، لما تقدم من أنّ المراد به الترغيب إلى نية الخير والتحذير عن نية الشر ، وعلى فرض كونه مربوطا بالمقام فلا ريب في أنّ الأفعال والأقوال مع النية وهي مستمرة فيها وما خلي منها إنّما هو الكون الفارغ عن الأقوال والأفعال والحديث لا يشمله ، وبطلان الصلاة بتخلَّل الحديث أو التكلَّم أو الاستدبار أو سائر القواطع لأدلة خاصة ، لا لمثل فقد النية .
وأما الخامس : فلما ثبت في محلَّه من أنّ المرجع في الشك في الشرطية والجزئية البراءة دون الاحتياط .
وأما السادس : فمقتضى الأصل بقاء تلك الهيئة الاتصالية عند الشك في زوالها إلا أن يدل دليل على الزوال .
وأما السابع : فلأنّه لا توزيع للنية ، بل هي منبسطة على الأفعال والأقوال ومستمرة فيها وإن كانت منقطعة في الكون الفارغ عنها ، والتوزيع المانع ما إذا كان