تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الغير لم يبطل مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئية [ 71 ] . ( مسألة 14 ) : وقت النية ابتداء الصلاة [ 72 ] ، وهو حال تكبيرة الإحرام وأمره سهل بناء على الداعي ، وعلى الإخطار اللازم اتصال آخر النية المخطرة بأول التكبير [ 73 ] وهو أيضا سهل .
شرح
شموله لما إذا تحقق القصد التبعي أيضا ، وهو حسن وجيد . ثمَّ إنّه لو أتى بذات الذكر الواجب بقصد الجزئية وكان محض رفع الصوت فقط لأجل إعلام الغير من باب تعدد الدال والمدلول فلا وجه للبطلان ، بل مقتضى الأصل عدمه ، وكذا لو شك في أنّه من أيّهما . [ 71 ] لأنّ البطلان لأجل صدق الزيادة العمدية ، ويعتبر فيه أن يؤتى بقصد الجزئية ، ومع عدم قصدها أو قصد عدمها لا تبطل إلا إذا انطبق عليه عنوان آخر من مبطلات الصلاة ، كمحو الصورة مثلا ، مضافا إلى نصوص خاصة : منها : صحيح الحلبي : « عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة قال عليه السلام : يومئ برأسه ويشير بيده ويسبح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .. ونحوه روايات أخر ، والظاهر أنّ ذكر التسبيح من باب المثال فيشمل التكبير أيضا . [ 72 ] لأنّ اللازم صدور المنويّ بجميع أجزائه وجزئياته عن النية ، ومن أجزائه الجزء الأول وهو تكبيرة الإحرام في الصلاة : ثمَّ إنّ تقدم النية على المنوي ليس تقدما زمانيا بل هو - تقدم رتبي ، كتقدم المقتضي ( بالكسر ) على المقتضى ( بالفتح ) والعلة على المعلول فلا ينافي التقارن الزماني ، فالتعبير بالوقت فيه مسامحة واضحة ، بل أصل هذا البحث ساقط بناء على كفاية مجرد الداعي ، كما هو الحق . [ 73 ] مرادهم بهذا التقدم التقدم الرتبي الإخطاري في الجملة بناء على