قليلا كان أم كثيرا ، أمكن تداركه أم لا [ 63 ] ، وكذا في الأجزاء المستحبة [ 64 ] غير القرآن والذكر [ 65 ] على الأحوط .
شرح
[ 62 ] يعني تبطل الصلاة به ، لأنّه حينئذ من الزيادة العمدية ، وهي موجبة للبطلان كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في أحكام الخلل .
[ 63 ] لشمول دليل البطلان بالزيادة العمدية لجميع ذلك كما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى . إن قيل : الزيادة العمدية الموجبة للبطلان ما إذا تمحض القصد في الزيادة فقط فلا يشمل ما إذا أتى بشيء بقصد الجزئية وشئ آخر ، كما في المقام ، ومع الشك فالمرجع أصالة الصحة وعدم المانعية ، مع أنّه إن قصد الجزئية وعنوان آخر فالحكم بالبطلان - لتغليب الثاني على الأول - من الترجيح بلا مرجح .
يقال : - مضافا إلى إطلاق معقد الإجماع على البطلان بالزيادة العمدية الشامل لهذا النحو من القصد أيضا - إنّ قصد الجزئية متحقق فإذا سقط انطباق العبادية عليه لعدم تمحض قصدها تكون من الزيادة العمدية قهرا ، فالبطلان موافق للقاعدة ، مع أنّه مجمع عليه .
وخلاصة القول : إنّ الأجزاء إما أن يؤتى بها بقصد العبادية المحضة فقط أو يقصد غيرها كذلك ، أو بقصدهما تشريكا ، والأول صحيح بخلاف الأخيرين .
[ 64 ] سيأتي في أحكام الخلل عدم الفرق في البطلان بالزيادة العمدية بين الأجزاء الواجبة والمندوبة ، ولم يعلم وجه جزمه ( قدس سره ) بالفتوى هناك وتردده هنا إلا توهم ما يأتي إنّما هو فيما إذا كان عنوان الزيادة ملحوظا مستقلا ، وفي المقام لوحظ تبعا وهو فاسد ، لما مر من أنّ سقوط قصد العبادية يجعلها من الزيادة قهرا . كما أنّ توهم أنّ قصد الجزء في الأجزاء المندوبة لا وجه له . مردود أيضا :
بأنّ المراد الجزئية العرفية الاعتبارية لا الحقيقية المنطقية ، هذا في الأجزاء المندوبة ، كالقنوت وطول الركوع والسجود مثلا . وأما الأذكار المندوبة فيأتي حكمها بعد ذلك .
[ 65 ] لورود الترخيص بجواز الإتيان بهما في الصلاة ، ولكن لو أتى بهما