بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة - بطل [ 62 ] إن كان من الأجزاء الواجبة
شرح
في الأثر . والفرق بين هذا القسم وسابقة أنّ الأول يكون نظر العامل إلى الغايات المتكثرة مع التفاته إلى وحدة الفعل وتحفظه عليها ، وفي الثاني يكون نظره إلى جعل الفعل الواحد كفعلين متعددين متغايرين اعتبارا ، لأنّ التغاير الاعتباري لا ينافي الوحدة ، فما عن الفقيه الهمداني ( قدس سره ) من عدم الفرق بين القسمين مردود . والمقام من هذا القسم وحكمه البطلان مطلقا . أما فيما إذا كان داعي القربة مغلوبا أو متساويا مع غيره ، فلما تقدم من اعتبار استقلال داعي القربة في صحة العبادة . وأما فيما إذا كان غالبا فلإطلاق معقد إجماع الإيضاح الشامل لهذه الصورة أيضا . وقد يتمسك للبطلان . بأنّ الصحة لأحدهما من الترجيح بلا مرجح .
( وفيه ) : أنّه يصح في المتساويين ، وأما فيما إذا كان أحد الداعيين غالبا على الآخر فالترجيح مع الغالب فلا بد وأن يصح حينئذ سواء كان الغالب طرف العبادة أم غيرها .
الثالث : ما إذا تحقق في فرد واحد عناوين متعددة قد تعلق بكلّ واحد من تلك العناوين الوجوب - كما في أكرم عالما وأكرم هاشميا وأكرم جارك وأكرم من أكرمك - فاجتمع جميع تلك العناوين في واحد ، فقد يقال : إنّ إكرام المجمع لا يسقط التكليف أصلا ، لأنّ سقوط بعض دون بعض ترجيح بلا مرجح . وسقوط الجميع من التداخل ومقتضى الأصل عدمه ، ولكن الظاهر أنّ مقتضى أصالة الإطلاق وأصالة البراءة السقوط بإتيان المجمع ، فكما فصّل ذلك في محلَّه ولكنه يصح في التوصليات . وأما في العباديات فيكون المجمع من موارد الضميمة الراجحة ، ولا تصح العبادة حينئذ لعدم استقلال داعوية القربة ، إلا أن يقال : إنّه إذا كانت الضميمة عبادة أيضا فلا تضر باستقلال داعوية القربة ، فتأمل .
الرابع : ما إذا شك في أنّه من أيّ الأقسام ومقتضى القاعدة إلحاقه بالقسم الأول ، فتصح مع استقلال داعوية القربة وتبطل في بقية الأقسام .