وأما إذا قصد غير الصلاة محضا فلا يكون مبطلا [ 66 ] إلا إذا كان مما لا يجوز فعله في الصلاة أو كان كثيرا [ 67 ] .
( مسألة 13 ) : إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل [ 68 ] إلا إذا كان قصد الجزئية تبعا [ 69 ] وكان من الأذكار الواجبة [ 70 ] ، ولو قال : « اللَّه أكبر » مثلا بقصد الذكر المطلق لإعلام
شرح
بقصد الجزئية يجري عليهما حكم الزيادة العمدية لولا شمول إطلاق دليلها لهذه الصورة أيضا .
[ 66 ] لأصالة عدم المانعية بعد فقد الدليل على البطلان .
[ 67 ] أما الأول فلما دل على قاطعيته ، وأما الثاني فيدور مدار تحقق محو الصورة ، كما يأتي تفصيل ذلك كلَّه في فصل مبطلات الصلاة .
[ 68 ] لأنّه من موارد الضميمة فيجري عليه جميع ما تقدم في [ مسألة 11 ] .
[ 69 ] أي كان قصد الامتثال بأمر الجزء تبعا لقصد الإعلام فيبطل الجزء حينئذ ، لما تقدم من اعتبار استقلال داعوية الأمر في الجزء كاعتباره في الكلّ فيكون الجزء حينئذ من الزيادة العمدية الموجبة للبطلان . ولكن يمكن أن يقال :
إنّ استقلال داعوية الأمر في الكلّ يكفي بالنسبة إلى الأجزاء أيضا ، لانبساطه على جميع الأجزاء كانبساط نفس الأمر عليها فكون رفع الصوت بالذكر ملحوظا مستقلا لا ينافي استقلال داعوية الأمر بالنسبة إلى الذكر أيضا لاختلافهما اعتبارا وإن اتحدا وجودا ، ومع الشك تجري أصالة عدم المانعية .
[ 70 ] لصدق الزيادة العمدية فتبطل الصلاة من هذه الجهة ، والظاهر عدم الفرق بين الأذكار الواجبة والمندوبة في صدق الزيادة العمدية مع كون قصد الجزئية تبعا ، إلا أن يقال : إنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السلام : « كلَّما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 ..