( مسألة 12 ) : إذا أتى ببعض أجزاء الصّلاة بقصد الصلاة وغيرها [ 61 ] - كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي ، أو
شرح
( الثالث ) : الضميمة الراجحة على قسمين :
فتارة : لا تكون متقومة لقصد القربة ، كالصّلاة في محلّ لأجل حفظ مال الغير فيه مثلا . وأخرى : تكون متقومة به كالصلاة بقصد النظر إلى الكعبة أو المصحف أو العالم أو الوالدين ، حيث إنّ كلّ ذلك عبادة ، كما في الخبر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 166 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .، وفي كلّ منهما تبطل الصلاة ، لعدم استقلال داعوية القربة وتصح الضميمة ، بل الظاهر ترتب الثواب على الأخير ، هذا إذا كان قصد الضميمة مستقلا وقصد الصلاة تبعا . وأما لو كانا معا محرّكين للعمل فيمكن القول ببطلان كلّ منهما لفقد استقلال داعوية القربة في كلّ منهما ، كما يمكن أن يقال بالصحة في كلّ منهما لعدم تنافي داعي القربة الصلاتية مع داعي قربة أخرى لانتهاء كلّ منهما إلى اللَّه عزّ وجلّ قصدا وعملا . فتأمل فإنّ المسألة غير محرزة بالتفصيل ، والجمود على اعتبار الخلوص والإخلاص يقتضي الاستقلال والانحصار في القربة .
( الرابع ) : الظاهر أنّ قصد النظر في عظمة اللَّه تعالى في الصلاة وقصد قراءة القرآن والذكر فيها ليس من الضميمة المبحوث عنها في المقام لأنّ البحث في الضمائم الخارجية ، وهذه كلَّها من الداخليات .
( الخامس ) : إذا شك في حصول قصد الضميمة وعدمه فمقتضى الأصل عدم الحصول .
[ 61 ] اعلم أنّ الأقسام أربعة - الأول : أن يكون الفعل الواحد له غايات كثيرة وأراد المكلَّف ضمها بنية واحدة ، وهذه مسألة الضميمة التي تقدمت أقسامها وأحكامها في المسألة السابقة ، وقلنا : إنّها توجب البطلان إلا مع عدم المنافاة للإخلاص .
الثاني : جعل الفعل الواحد الشخصي الجزئي الخارجي كفعلين متغايرين