مستقلا فلا إشكال في الصحة [ 56 ] ، وإن كان مستقلا وكان داعي القربة تبعا بطل [ 57 ] ، وكذا إذا كانا معا منضمّين محرّكا وداعيا على العمل [ 58 ] ، وإن كانا مستقلَّين فالأقوى الصحة [ 59 ] . وإن كان الأحوط الإعادة [ 60 ] .
شرح
[ 56 ] إجماعا ، بل ضرورة مع بقاء استقلالية قصد القربة من أول العمل إلى آخره .
[ 57 ] لما تقدم من أنّ مقتضى مرتكزات العقلاء والمتشرعة اعتبار استقلال داعوية القربة .
[ 58 ] لفقد استقلال داعوية القربة حينئذ ، وقد مر اعتباره .
[ 59 ] لتحقق استقلال داعوية القربة ، لكن بنحو البدلية واحتمال اعتباره بنحو العلة التامة المنحصرة خلاف سهولة الشريعة المقدسة في هذا الأمر العام البلوى ، فيدفع بالأصل إلا أن يقال : إنّ المتيقن من بناء العقلاء وسيرة المتشرعة إنّما هو فيما إذا كان الاستقلال بنحو الانحصار ، كما يمكن أن يستظهر ذلك مما ورد في الرياء .
[ 60 ] لما تقدم من احتمال أن يكون المتيقن من البناء والسيرة استقلال داعوية القربة بنحو الانحصار .
فروع - ( الأول ) : لو كان قصد الضميمة - مباحة كانت أو راجحة - في طول قصد القربة بحيث لا يضر باستقلالها في الداعوية لا يضر بصحة العمل وإن كان ينافي بعض مراتب الخلوص والإخلاص .
( الثاني ) : قصد الغايات الدنيوية الشرعية المترتبة على العمل كحلية النساء في طواف النساء وتنمية المال في الزكاة وتوسعة الرزق في صلاة الليل إلى غير ذلك ليس من الضميمة ، لأنّ المراد منها ما كانت خارجة عن العمل لا أن تكون غاية له فلا يضرّ قصدها ما لم يناف قصد القربة بأن تلحظ على نحو الموضوعية .