تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مشية إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد ، والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة [ 46 ] . التاسع : أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنك حال الصلاة ، وهذا لا يكون مبطلا ، إلا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة ، متحنكا [ 47 ] . العاشر : أن يكون العمل خالصا للَّه لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس ، والظاهر عدم بطلانه أيضا كما أنّ الخطور القلبي لا يضرّ خصوصا إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور ، وكذا لا يضر الرياء بترك الأضداد [ 48 ] .
شرح
[ 46 ] لعدم صدق إدخال رضا أحد من الناس في العمل عرفا . [ 47 ] أما الأول فلعدم صدق إدخال الرياء في العمل ، لما تقدم من أنّ المراد به الصدق بوصف الذات عرفا ، لا ما إذا كان الصدق بحسب المتعلق ، وأما الأخير فلصحة انتساب الرياء إلى ذات العمل ، فيبطل لا محالة . [ 48 ] كلّ ذلك للأصل بعد عدم صدق دخول الرياء المعهود في العمل صدقا ذاتيا ، بل ولو شك في الصدق وعدمه كذلك لا يصح التمسك بإطلاق دليل مبطلية الرياء ، لأنّه حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فيكون المرجع أصالة الصحة مضافا إلى صحيح زرارة في الأول عن أبي جعفر عليه السلام : « عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك قال : لا بأس ، ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .. ثمَّ إنّ الأضداد عبارة عن منافيات الصلاة كما إذا قصد الرياء في عدم الالتفات أو عدم التكلم أو عدم إصدار الحدث أو نحوه من الموانع والمنافيات هذا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137 | السيد عبد الأعلى السبزواري