مشية إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد ، والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة [ 46 ] .
التاسع : أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنك حال الصلاة ، وهذا لا يكون مبطلا ، إلا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة ، متحنكا [ 47 ] .
العاشر : أن يكون العمل خالصا للَّه لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس ، والظاهر عدم بطلانه أيضا كما أنّ الخطور القلبي لا يضرّ خصوصا إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور ، وكذا لا يضر الرياء بترك الأضداد [ 48 ] .
شرح
[ 46 ] لعدم صدق إدخال رضا أحد من الناس في العمل عرفا .
[ 47 ] أما الأول فلعدم صدق إدخال الرياء في العمل ، لما تقدم من أنّ المراد به الصدق بوصف الذات عرفا ، لا ما إذا كان الصدق بحسب المتعلق ، وأما الأخير فلصحة انتساب الرياء إلى ذات العمل ، فيبطل لا محالة .
[ 48 ] كلّ ذلك للأصل بعد عدم صدق دخول الرياء المعهود في العمل صدقا ذاتيا ، بل ولو شك في الصدق وعدمه كذلك لا يصح التمسك بإطلاق دليل مبطلية الرياء ، لأنّه حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فيكون المرجع أصالة الصحة مضافا إلى صحيح زرارة في الأول عن أبي جعفر عليه السلام : « عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك قال :
لا بأس ، ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 ..
ثمَّ إنّ الأضداد عبارة عن منافيات الصلاة كما إذا قصد الرياء في عدم الالتفات أو عدم التكلم أو عدم إصدار الحدث أو نحوه من الموانع والمنافيات هذا