شرح
عرض لهم الحرام لم يدعوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب جهاد النفس حديث : 3 ..
فلباب القول فيها بحسب الجمع بين الأدلة النقلية والأدلة العقلية هو أنّه لا ريب في أنّ استحقاق الخلود في الجنة مشروط بالموافاة على الإيمان ، لقوله تعالى : * ( مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 217 ..
وقوله تعالى : * ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الزمر : 65 ..
نعم ، يجزي بما صدر منه من الطاعات والعبادات والأعمال الخيرية في الدنيا أو في البرزخ ، أو يوجب التخفيف في عذابه في نفسه أو في أهله أو غير ذلك مما لا يعلمه إلا اللَّه تعالى وبعد ذلك فالأقسام أربعة :
الأول : أن يكون مؤمنا من أول بلوغه إلى حين موته ولم يلبس إيمانه بظلم فلا ريب في أنّه من أهل الخلود في الجنة .
الثاني : من كان من أوله إلى حين موته كافرا ولا ريب في أنّه من أهل الخلود في النار .
الثالث : من خلط عملا صالحا وآخر سيئا ووافاه بالتوبة وهو من أهل الجنة نصّا ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 85 من أبواب جهاد النفس .وإجماعا .
الرابع : هذا القسم بعينه مع عدم الموافاة بالتوبة والموت مع عدمها فإما أن يدخل في الجنة ثمَّ يخرج منها بجزاء معاصيه وهو خلاف الإجماع ، بل الضرورة ، فإنّ من دخل الجنة لا يخرج منها نصّا ، وإجماعا . وإما أن يدخل في النار لجزاء معاصيه ثمَّ يخرج منها بجزاء أعماله الحسنة إلى الجنة وتدل عليه النصوص الكثيرة التي ليس المقام محلّ التعرّض لها ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 ..