وجوه : [ 40 ) :
أحدها : أن يأتي بالعمل لمجرد إراءة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر اللَّه تعالى ، وهذا باطل بلا إشكال ، لأنّه فاقد لقصد القربة أيضا [ 41 ] .
الثاني : أن يكون داعيه ومحركه على العمل القربة وامتثال الأمر والرياء معا ، وهذا أيضا باطل ، سواء كانا مستقلين أو كان أحدهما تبعا والآخر مستقلا أو كانا معا ومنضمّا محرّكا وداعيا [ 42 ] .
الثالث : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، وهذا أيضا باطل وإن كان محلّ التدارك باقيا [ 43 ] . نعم ، في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض ، أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن والأذان والإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان واختص
شرح
[ 40 ] العمدة في استفادة هذه الوجوه صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لو أنّ عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 ..
[ 41 ] فيكون البطلان مطابقا للقاعدة حتّى عند المرتضى رحمه اللَّه الذي نسب إليه عدم البطلان بالرياء ، لأنّه رحمه اللَّه إنّما نفي دلالة الأخبار على البطلان مع تسليمه لقاعدة بطلان العبادة بفقدان قصد القربة حين النية .
[ 42 ] كلّ ذلك ، لصدق أنّه « أدخل فيه رضا أحد من الناس » فتبطل لا محالة .
[ 43 ] لأنّه أدخل فيه رضا أحد من الناس فيبطل ولا يبقى موضوع للتدارك حينئذ .