حين العمل قاصدا للخلوص ثمَّ بعد تمامه بدا له في ذكره أو عمل عملا يدل على أنّه فعل كذا .
( مسألة 10 ) : العجب المتأخر لا يكون مبطلا [ 50 ] . بخلاف المقارن فإنّه مبطل على الأحوط [ 51 ] ، وإن كان الأقوى خلافه [ 52 ] .
شرح
[ 50 ] للأصل ، وظهور عدم الخلاف . نعم ، لا ريب في أنّه من الرذائل بل من المهلكات ومانع عن صعود العمل إلى السماوات كما في جملة من الروايات ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 وغيره .. وأما خبر ابن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال : « سألته عن العجب الذي يفسد العمل ، فقال عليه السلام : العجب درجات منها : أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ، ويحسب أنّه يحسن صنعا ، ومنها : أن يؤمن العبد بربه فيمنّ على اللَّه عزّ وجلّ وللَّه عليه فيه المنّ » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 وغيره ..
فيمكن أن يراد بالفساد عدم القبول ، لقصور الحديث عن إثبات الفساد سندا ودلالة ، مع معارضته بخبر ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب ، فقال : إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربّه فلا يضره ما دخله بعد ذلك ، فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 ..
مع أنّه يمكن أن يكون حصول بعض مراتبه غير اختياري ، لكثرة قصور النفس وعدم كمالها .
[ 51 ] خروجا عن خلاف بعض من قال بالبطلان ، وجمودا على بعض الأخبار القاصرة عن الحرمة والبطلان .
[ 52 ] للأصل بعد عدم ظهور دليل على البطلان ، بل مقتضى ما تقدم من خبر ابن عمار عدمه .