تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فلو نوى بها الرياء بطلت [ 38 ] ، بل هو من المعاصي الكبيرة [ 39 ] ، لأنّه شرك باللَّه تعالى . ثمَّ إنّ دخول الرياء في العمل على
شرح
مؤمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .. وعن أبي جعفر عليه السلام : « سئل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن خيار العباد ، فقال : الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤوا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا غضبوا غفروا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 .. وتكون مقيدة لتلك المطلقات ، مضافا إلى أصالة الصحة في غير المتيقن من الدليل . العاشرة : لا بأس بتحسين العبادة لترغيب الغير إليها ، أو لغرض صحيح آخر ، للأصل ، وخبر عبيد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يدخل في الصلاة فيجوّد صلاته ويحسّنها رجاء أن يستجرّ بعض من يراه إلى هواه قال عليه السلام : ليس هذا من الرياء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 .. وعلى هذا لو كانت الصلاة في البيت - مثلا - على نحو وفي الملأ بنحو آخر بداعي تعليم الناس وترغيبهم إلى الاهتمام بالصلاة أو لغرض شرعيّ آخر لا بأس به ، ولكن لا بد من الحذر عن خدائع الشيطان إذ المقام من مزالّ الأقدام . [ 38 ] نصّا وإجماعا على ما تقدم . ونسب إلى المرتضى أنّه يوجب عدم الثواب لا البطلان ، وتقدم الجواب عنه مع أنّه على إطلاقه مخدوش حتّى عنده رحمه اللَّه كما يأتي . [ 39 ] لأنّ المعصية الكبيرة كلّ ما أوعد عليها بالنار ، أو نزّل منزلة ما أوعد عليه بالنار . وكلاهما موجود في الرياء ، لإيعاد النار عليه في خبر السكوني ، ولتنزيله منزلة الشرك في صحيح زرارة كما تقدم ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 133 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 134 | السيد عبد الأعلى السبزواري