( مسألة 9 ) : الرياء المتأخر لا يوجب البطلان [ 49 ] بأن كان
شرح
إذا قصد الرياء في نفس ترك المنافي من حيث هو وأما إذا رجع إلى الرياء في الصلاة بتركها ، فيصدق دخول الرياء في العمل عرفا حينئذ فيبطل لا محالة . ولو شك في أنّه من أيّهما ، فالمرجع أصالة الصحة .
[ 49 ] للأصل بعد ظهور الأدلة في الرياء المقارن . وأما قول أبي جعفر عليه السلام في المرسل : « الإبقاء على العمل أشد من العمل ، قال : وما الإبقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة للَّه وحده لا شريك له فكتب له سرّا ، ثمَّ يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثمَّ يذكرها فتمحى وتكتب له رياء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 ..
فيمكن حمله على إحباط بعض درجات الثواب لا الإحباط الحقيقي المطلق الذي لم يقم دليل عليه ، بل ظاهر جملة من الآيات خلافه كقوله تعالى : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الزلزلة : 7 ..
وقوله عليه السلام في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ، ثمَّ أصابته في إيمانه فتنة ، فكفر ثمَّ تاب ، وآمن قال : يحسب له كلّ عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 ..
وأما الآيات المشتملة على الإحباط ، والروايات التي يستظهر منها ذلك كقوله تعالى : * ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) * ( 4 )( 4 ) سورة المائدة : 5 .وذكرنا في التفسير ما يتعلق به .
وغيرها من الآيات ، وكصحيح ابن خالد قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ) * قال : أما واللَّه إن كانت أعمالهم أشدّ بياضا من القباطي ولكن كانوا إذا