تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
ريب في أنّها تنافي الإخلاص والخلوص وإن صحت العبادة بحسب القواعد الفقهية . السادسة : مقتضى إطلاق بعض الأخبار كصحيح ابن جعفر ، وخبر السكوني وإن كان تعميم الرياء بالنسبة إلى تمام الأعمال والحسنات مطلقا سواء كانت من العباديات أم غيرها ، لكن مقتضى جملة من الأخبار الاختصاص بالعباديات ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لو أنّ عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .. وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل للَّه كان ثوابه على اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 4 .. فيستفاد منها اختصاص حرمة الرياء بخصوص العباديات . السابعة : إذا كان الرياء في العبادات المندوبة بناء على الحرمة الغيرية تبطل ولا إثم على المرائي ، وأما بناء على الحرمة النفسية مضافا إلى الفساد تبطل مع الإثم كما هو واضح ، وقد استظهرنا الأخير من الأدلة فراجع . الثامنة : يمكن أن يكون بطلان العبادة المرائي فيها موافقا للقاعدة إن كان الرياء في أصل إتيان العمل ، لفقد قصد القربة حينئذ وكذا إن كان في الجزء وقلنا : إنّ فساد الجزء يسري إلى الكلّ ، لأنّ المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه إن اكتفى بالمأتي به وإن أعاده بعنوان الجزئية تكون من الزيادة العمدية المبطلة . التاسعة : إذا شك في حصول الرياء له أو لا ، أو شك في أنّ الحالة الحاصلة له رياء أو لا ؟ فمقتضى الأصل عدم تحقق المانع وصحة عمله وإذا حصل له حالة سرور بعمله وحالة فرح بعبادته أو فرح بأن يراه الناس مصليا - مثلا - فكلّ ذلك ليس من الرياء ، لقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو