تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( مسألة 6 ) : الأحوط ترك التلفظ بالنية في الصلاة [ 32 ] ، خصوصا في صلاة الاحتياط للشكوك [ 33 ] وإن كان الأقوى الصحة معه [ 34 ] . ( مسألة 7 ) : من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقنه [ 35 ] فيأتي بها جزءا فجزءا ويجب عليه أن ينويها أولا على
شرح
بعد عدم دليل على الوجوب من عقل أو نقل أو عرف أو عادة ، وما يجب إنّما هو القصد الإجمالي إلى العمل بنحو الجملة والإجمال بكلّ ما اشتمل عليه من مقوّمات الذات وجهات الكمال . ثمَّ إنّه لو أتى بالأجزاء المندوبة بقصد الأمر الوجوبي ، فالظاهر عدم البطلان ، لأنّه من التشريع في القصد من دون أن يسري إلى العمل ، بل لو قصد في ابتداء النية الوجوب بجميع أجزاء العمل حتّى مندوباته لا يبطل لما تقدم ، وكذا لو أتى بالعمل الواجب بقصد الندب سهوا أو عمدا ، فالظاهر الصحة ، لأصالة عدم مانعية مثل هذا القصد في عمده ، فكيف بسهوه بعد الإتيان بأصل المأمور به بقصد القربة . [ 32 ] تأسيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والمعصومين عليهم السلام والفقهاء القائمين مقامهم إذ لم يعهد منهم التلفظ بها . [ 33 ] إن قلنا بعدم جواز كلام الآدميّ بينها وبين الصلاة وأنّ التلفظ بالنية من كلام الآدمي ، فلا يجوز ، وإن قلنا بالجواز ، أو انصراف كلام الآدميّ عن التلفظ بالنية ، فيجوز ، ويأتي من الماتن رحمه اللَّه الجزم بعدم جواز الإتيان بمنافيات الصلاة بين صلاة الاحتياط والصلاة الأصل في أحكام الخلل ( فصل كيفية صلاة الاحتياط ) ، لكن الشك في عدم شمول كلام الآدميّ المبطل للتلفظ بالنية يجزي في جريان أصالة عدم المانعية والبراءة . [ 34 ] للبراءة العقلية والنقلية بعد فقد الدليل على المانعية من عقل أو نقل . [ 35 ] هذا الوجوب كوجوب تعلم أصل الصلاة وأحكامها الابتلائية عقليّ فطريّ انظر ما تقدم في مباحث الاجتهاد والتقليد .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 130 | السيد عبد الأعلى السبزواري