ولا يجب التعيين حين الشروع أيضا [ 22 ] . نعم ، لو نوى القصر فشك بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول إلى التمام [ 23 ]
شرح
[ 22 ] لما تقدم في المسألة السابقة ، فيكفي قصد ذات الصلاة بما هي الوظيفة الفعلية على ما أمر بها الشارع ، وهي تنطبق قهرا على كلّ واحد من القصر والتمام بعد جعل الشارع التخيير الواقعي للمكلف .
[ 23 ] منشأه أنّ هذا شك في الثنائية ، فتكون الصلاة باطلة ، فلا موضوع للعدول ، ولكن ما يصح التمسك به لإبطال مثل هذا الشك إما ما دل على أنّ الشك في الثنائية يوجب البطلان ، وإما ما دل على أنّ الشك في صلاة السفر يوجب البطلان . وإما ما دل على أنّ الشك في الأوليين يوجب البطلان .
والكل مخدوش أما
الأول : فلأنّ المنساق منه ما لم يكن قابلا للتغيير ولم يكن اختياره في جعله أكثر من الثنائية للمكلَّف ولذا ذكر في الروايات الفجر والجمعة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الخلل .ولم أجد لفظ الثنائية فيما تفحصت عاجلا . نعم ، في بعض الأخبار تعليل بطلان صلاة الجمعة بالشك فيها بقوله عليه السلام : « لأنّها ركعتان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الخلل حديث : 18 .، وظاهره الثنائية الذاتية لا الاقتضائية كما في المقام .
وأما
الثاني : فالمتبادر منه أيضا صلاة السفر التي لا يمكن تغييرها وتبديلها ولذا ذكرت في عداد صلاة الفجر والجمعة في صحيح ابن مسلم وغيره ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الخلل حديث : 7 ..
وأما الأخير ، فالشك المبطل في الأولتين ما إذا كان بين الواحدة والأزيد مطلقا ، أو الاثنين والأزيد قبل الإكمال ، لا ما إذا كان بعد الإكمال ، فإنّه من الشكوك الصحيحة كما يأتي إن شاء اللَّه ، مع أنّ الشك في شمول أدلة الشكوك المبطلة للمقام يكفي في عدم الشمول ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فالمرجع حينئذ أصالة الصحة ، وعموم قوله عليه السلام : « ما أعاد