الأفعال جملة [ 27 ] أو الأجزاء على وجه يرجع إليها [ 28 ] ، ولا يجوز تفريق النية على الأجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة كأن يقصد كلا منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئية [ 29 ] .
( مسألة 5 ) : لا ينافي نية الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة [ 30 ] ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة ولا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها [ 31 ] .
شرح
[ 27 ] لأنّ هذا هو القصد الإجمالي الذي لا بد منه ، ومع عدمه يكون العمل بلا قصد ونية .
[ 28 ] لأنّ الأجزاء منطوية في الكلّ فقصده يغني عن قصدها .
[ 29 ] لأنّه ليس للإجزاء وجوب استقلالي وإنّما يكون وجوبها ضمنيا تبعيّا .
نعم ، يصح قصد الوجوب الاستقلالي الانبساطي ، لما ثبت في الأصول من أنّ الكلّ عين الأجزاء بالأسر ، والأجزاء عين الكل كذلك ، فالوجوب الواحد ملحوظ بسيطا بالنسبة إلى الكلّ ، وعين هذا الوجوب ملحوظ منبسطا بالنسبة إلى الأجزاء .
وأما الوجوب الاستقلالي العرضي ، فلا يتصوّر للأجزاء مع فرض الجزئيّة كما هو واضح ، لأنّه خلف .
[ 30 ] لأنّها جهات كمالية خارجة عن ذات المأمور به وحقيقته والأمر إنّما تعلق بذات الواجب من حيث هي سواء كانت مقرونة بالجهات الكمالية أم لا ، فذات الواجب شيء ، والجهات الكمالية شيء آخر ، فيصح التفكيك بينهما في القصد والحكم والخارج ، بلا فرق في ذلك بين كونها من كمال الذات والطبيعة أو الشخص والفرد .
وتوهم : عدم صحة صدق الجزئية بالنسبة إلى المندوب مع الواجب ، لأنّه من الجمع بين الضدين . باطل ، لأنّ المراد بالجزئية في المقام الجزئية العرفية الاعتبارية لا الدقية العقلية المنطقية .
[ 31 ] لأصالة البراءة عن وجوب اللحاظ في الابتداء والتجديد حين الإتيان