ولكن يكفي التعيين الإجمالي [ 13 ] ، وكأن ينوي ما وجب عليه أولا من الصلاتين مثلا ، أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا ، ولا يجب مع الاتحاد [ 14 ] .
( مسألة 2 ) : لا يجب قصد الأداء والقضاء [ 15 ] ، ولا القصر والتمام [ 16 ] ،
شرح
في متعلق الأمر من الظهرية والعصرية والأدائية والقضائية ونحوها لها طريقية محضة إلى إتيان التكليف الفعلي ، فمع تحقق القصد إلى التكليف يجزي ويصح بأيّ وجه كان ، ومع عدمه فلا وجه للصحة .
هذا خلاصة ما ينبغي أن يقال في المقام وإن طال من أصحابنا البحث والكلام .
[ 13 ] لأصالة البراءة عن وجوب الزائد عليه بعد حصول المقصود به .
[ 14 ] لأنّ تعينه بذاته يغني عن تعينه قصدا .
[ 15 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، ونسب إلى المشهور الوجوب لأنّ العمل مشترك بينهما فلا يتعيّن إلا بالقصد ، بل ظاهرهم وجوب تعيين كلّ ما أخذ في متعلق الأمر من العناوين القصدية التي يتوقف تمييز العمل المشترك على قصدها ونيتها ، كالظهرية والعصرية ، والأدائية والقضائية ونحوها وهو حسن إن توقف التعيين على قصدها ، فيصير النزاع لفظيا ، فمن يقول بالوجوب أي فيما إذا توقف التعيين عليه ، ومن يقول بالعدم يقول به فيما إذا لم يتوقف ، مع أنّ القضاء والأداء متعينان ذاتا ، لأنّ الأول إتيان العمل في خارج الوقت بخلاف الثاني ، وبناؤهم على أنّ التعيين الذاتي يغني عن التعيين القصدي .
[ 16 ] الاحتمالات في القصرية والتمامية ثلاثة :
الأول : كونهما حكما محضا ، أي وجوب التسليم على الركعتين ووجوبه على الأربع ، ومقتضى الأصل عدم وجوب قصدهما ، لأنّهما حينئذ كسائر واجبات