الجسد ، فإن كان حاصلا في جميعه ، فتمامه مقبول وإلَّا فبمقداره فقد يكون نصفه مقبولا ، وقد يكون ثلثه مقبولا ، وقد يكون ربعه ، وهكذا [ 5 ] . ومعنى الإقبال : أن يحضر قلبه ويتفهم ما يقول ويتذكر
شرح
صلَّى اللَّه عليه وآله فقد استكمل حقائق الإيمان وأبواب الجنة مفتحة له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 54 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
هذا بالنسبة إلى بعض المراتب ، ومرتبة منه ما قاله صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا : « سكتوا فكان سكوتهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال التي كتب اللَّه عليهم لم تقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 ..
وبينهما مراتب دون الأولى وفوق الأخيرة حسب مراتب الإيمان باللَّه تعالى غير المتناهية ، وما ذكر في الأخبار إنّما هو بحسب الغالب الواقع بين الناس لا بحسب الواقع إذ لا تناسب للمتناهي مع غير المتناهي من جميع الجهات . وهنا أبحاث شريفة لا يقتضي الحال والمقام التعرض لها .
[ 5 ] لجملة من الأخبار :
منها : صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ العبد ليرفع له من صلاته نفسها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها فما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه ، وإنّما أمرنا بالنافلة ليتم لهم بما نقصوا من الفريضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أعداد الفرائض حديث : 3 ..
ومنها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر الكرخي : « إنّي لأحب الرجل المؤمن منكم إذا قام في صلاة فريضة أن يقبل بقلبه إلى اللَّه تعالى ولا يشغل قلبه بأمر الدنيا ، فليس من عبد يقبل بقلبه في صلاته إلى اللَّه تعالى إلا أقبل اللَّه إليه بوجهه ، وأقبل بقلوب المؤمنين بالمحبة بعد حبّ اللَّه إياه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 6 ..