تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
عظمة اللَّه تعالى ، وأنّه ليس كسائر من يخاطب ويتكلَّم معه ، بحيث يحصل في قلبه هيبته منه ، وبملاحظة أنّه مقصّر في أداء حقه [ 6 ] يحصل
شرح
ومنها : قوله عليه السلام أيضا في خبر ابن عميرة : « من صلَّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين اللَّه ذنب إلا غفر له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 7 .. ومنها : ما عن ابن ظبيان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « اعلم أنّ الصلاة حجزة اللَّه في الأرض ، فمن أحب أن يعلم ما أدرك من نفع صلاته ، فلينظر فإن كانت صلاته حجزته عن الفواحش والمنكر فإنّما أدرك من نفعها بقدر ما احتجز ، ومن أحب أن يعلم ما له عند اللَّه فليعلم ما للَّه عنده » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 8 .. [ 6 ] إذ لا مناسبة بين التراب وربّ الأرباب ، ومن تولد من النطفة والدم والقديم غير المسبوق بالعدم ، ويدل عليه جملة من الأخبار : منها : قول أبي الحسن عليه السلام لبعض ولده : « يا بني عليك بالجد ولا تخرجنّ نفسك من حدّ التقصير في عبادة اللَّه عزّ وجلّ وطاعته ، فإنّ اللَّه لا يعبد حق عبادته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .. ومنها : قول أبي جعفر عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال اللَّه عزّ وجلّ : لا يتكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي ، فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جناتي ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وفضلي فليرجوا وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنوا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 22 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 .. ويدل عليه الدليل العقلي أيضا ، فإنّ الطاعة المتناهية لا تناسب الفضل غير المتناهي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107 | السيد عبد الأعلى السبزواري