له حالة حياء ، وحالة بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى .
وللإقبال وحضور القلب مراتب ودرجات ، وأعلاها ما كان لأمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحس به [ 7 ] ، وينبغي له أن يكون مع الخضوع والخشوع
شرح
[ 7 ] هذه القضية منسوبة إليه عليه السلام وقد نظمها الشعراء ومثل هذه القضايا الدالة على كمال إخلاصه وتفانيه في مرضاة اللَّه تعالى كثيرة لو جمعت لصارت كتابا مستقلا ، منها ما هو مذكور في كتب الفريقين ( 1 )( 1 ) مستدرك الصحيحين ج : 3 صفحة 33 وراجع تفسير الفخر الرازي ج : 6 صفحة :
197 ، وراجع سفينة البحار ج : 62 .من أنّه عليه السلام حين ظفر بعمرو بن عبد ود أساء في وجهه المبارك ، فتأمل عليه السلام في قتله وألقى السيف عن يده وبعد مدة قتله ، فسئل عليه السلام عن وجه ذلك ، فقال : لما فعل ما فعل اشتد غضبي عليه ، فلو كنت قتلته حينئذ كان قتله مستندا إلى هيجان القوة الغضبية ولم يكن خالصا للَّه تعالى فتأملت حتّى يطفأ غضبي ثمَّ أقتله خالصا له تعالى .
أقول : فجاهد عليه السلام في فعله هذا بالجهادين الأصغر والأكبر ، فيستحق أن يقول له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لمبارزة عليّ عليه السلام لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة » ( 2 )( 2 ) تاريخ الخطيب البغدادي ج : 13 صفحة 19 ، وتفسير الفخر الرازي ج : 32 صفحة 31 ..
وقد نظمت هذه القضية أيضا بإشعار كثيرة :
منها : ما عن المثنوي في قصيدة مليحة مطلعها : « از علي آموز اخلاص عمل » .