تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ورفع موانعه [ 2 ] ، فإنّ الصحة والإجزاء غير القبول ، فقد يكون العمل صحيحا ولا يعد فاعله تاركا بحيث يستحق العقاب على الترك ، لكن لا يكون مقبولا للمولى ، وعمدة شرائط القبول [ 3 ] إقبال القلب على العمل [ 4 ] ، فإنّه روحه وهو بمنزلة
شرح
بالطواف وأنا حدث ، وقد اجتهدت في العبادة - وأنا أتصابّ عرقا فقال عليه السلام : يا جعفر يا بني إنّ اللَّه إذا أحب عبدا أدخله الجنة ورضي عنه باليسير » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 .. ولو أردنا أن نأتي بالأدلة العقلية والنقلية على ذلك لاحتاج إلى وضع كتاب مستقل . [ 2 ] موانع القبول كثيرة جدا كما يستفاد من الروايات : منها : الحسد ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 55 من أبواب جهاد النفس .، وسوء الخلق ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 69 من أبواب جهاد النفس .، ويجمعها قوله تعالى : * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة المائدة : 27 .. [ 3 ] للقبول مراتب مختلفة حسب مراتب الإيمان فأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم قبولا لعمله وصلاته ، بل يختلف باختلاف سائر الجهات من الأزمنة والأمكنة الشريفة وغير ذلك مما هو كثير . [ 4 ] للإقبال على اللَّه تعالى وحضور القلب لديه ، وكذا إخلاص العمل له درجات ومراتب متفاوتة تدور تلك الدرجات مدار مراتب اليقين باللَّه تعالى والإيمان به عزّ وجلّ ، فهي من فروع ذلك الأصل ، فمرتبة منه ما قاله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدى زكاة ماله ، وسجن لسانه ، وكف غضبه ، واستغفر ذنبه ، وأدى النصيحة لأهل بيت رسوله